عبد القادر الجيلاني
103
فتوح الغيب
المقالة الثّانية عشرة في النّهي عن حبّ المال إذا أعطاك اللّه عزّ وجلّ مالا فاشتغلت به عن طاعته حجبك به عنه دنيا وأخرى ، وربّما سلبك إيّاه وغيّرك وأفقرك لاشتغالك بالنّعمة عن المنعم ، وإن اشتغلت بطاعته عن المال جعله لك موهبة « 1 » ولم ينقص منه حبّة واحدة ، وكان المال خادمك وأنت خادم المولى ، فتعيش في الدّنيا مدلّلا وفي العقبى مكرّما مطيّبا في جنّة المأوى مع الصّدّيقين والشّهداء والصّالحين « 2 » . * * *
--> ( 1 ) في نسخة : ( هبة ) . ( 2 ) قال اللّه تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [ النساء : 69 ] .