عبد القادر الجيلاني

63

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

[ مقدمة : ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال الشيخ عبد الرزاق ولد المؤلّف : قال والدي رضي اللّه تعالى عنه مؤيد الأئمة سيد الطوائف أبو محمد محيي الدين عبد القادر الجيلاني الحسني الحسيني الصديقي ، ابن أبي صالح موسى جنكي دوست ابن الإمام عبد اللّه ابن الإمام يحيى الزاهد ابن الإمام محمد ابن الإمام داود ابن الإمام موسى ابن الإمام عبد اللّه ابن الإمام موسى الجون ابن الإمام عبد اللّه المحض ابن الإمام الحسن المثنى ابن الإمام أمير المؤمنين سيّدنا الحسن السبط ابن الإمام الهمام أسد اللّه الغالب ، فخر بني غالب ، أمير المؤمنين سيّدنا عليّ بن أبي طالب ، كرّم اللّه وجهه ، ورضي عنه وعنهم أجمعين آمين : الحمد للّه ربّ العالمين أولا وآخرا وظاهرا وباطنا عدد خلقه ومداد كلماته ، وزنة عرشه ، ورضا نفسه ، وعدد كل شفع ووتر ، ورطب ويابس في كتاب مبين ، وجميع ما خلق ربنا وذرأ وبرأ ، خالق بلا مثال أبدا سرمدا طيّبا مباركا ، الذي خلق فسوّى ، وقدّر فهدى ، وأمات وأحيا ، وأضحك وأبكى ، وقرّب وأدنى ، وأرحم وأخزى ، وأطعم وأسقى ، وأسعد وأشقى ، ومنع وأعطى . الذي بكلمته قامت السبع الشداد ، وبها رست الرواسي والأوتاد واستقرت الأرض المهاد ، فلا مقنوطا من رحمته ولا مأمونا من مكره وغيرته ، وإنفاذ أفضيته وفعله وأمره ، ولا مستنكفا عن عبادته ، ولا مخلوّا من نعمته . فهو المحمود بما أعطى ، والمشكور بما زوى ، ثم الصلاة على نبيه المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، الذي من اتبع ما جاء به اهتدى ومن صدف عنه ضل وارتدى ، النبي الصادق المصدوق الزاهد في الدنيا ، الطالب الراغب في الرفيق الأعلى ، المجتبى من خلقه ، المنتخب من بريته ، الذي جاء الحق بمحبته ، وزهق الباطل بظهوره ، وأشرقت الأرض بنوره .