عبد القادر الجيلاني
503
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
إبراهيم الشريف القادري كان اللّه له في الدارين ، ونص مكتوبه بعد فاتحته نعم اذكر سيدي أن خير البر عاجله ، وأقل المعروف آجله ، وخدمة الملوك قاضية بالتشمير عن ساعد الجد ، وكيف وللمعتنى بها غاية القرب منها ومنتهى الود ؛ فحقيقة بهم أن يقيموا له كل أود ، وأن يساعدوه ببلوغ كل مرام بلا نكد . فسارع لجنات النعيم فمهرها * وربك ذب عن كرام أئمة وقائل ردودات الحسود بقولة * من الحق تنفي كل ليس وفرية وقل إن عرضي والأحبة كلهم * وقاء لعرض القطب تاج الأجلة تكن وحياة الشيخ أقرب خادم * لديه وتكسي العز في كل وجهة فديتك لا تزهد فما زهدهم هدى * ودام كلوم الدين وأقبل وصيتي فلو كان رد بالممات لمتّها * ولكن بإنصاف وجوده فكرة وحيث عدمنا من يدافع مثلكم * طلبتم بفرض لا ينفل وسنة خصصت بفضل فأحمد اللّه أنها * لغرة مجدها كها دون شركة وذلك من حسن ظنه وإلا فلست أهلا لذلك وفضل اللّه واسع . هذا وقد شاهدت كرامات للإمام الجيلي قدس اللّه سره زمان اشتغالي بهذا التأليف ، ورأيت منه ما دلني على قبول له ، وإن كان مؤلفه أحقر حقير وأعجز ضعيف ، وبشرني رضي اللّه عنه في مبشرات ببشارات فيها خير الدارين إن شاء اللّه وليس هذا محل ذكرها نفعنا اللّه بنفحاته ، أفاض علينا وعلى محبينا سجال فيوضاته ، وقد جرت عادة بعض المؤلفين بتقديم ما ألفوه بين أيدي الملوك وإضرابهم فها أنا ذا أقدم تأليفي بين يدي حضرة خدمته به ولذلك أقول : من يقدم مهديا للأمرا * ما به الفكر همي وانهمرا فأنا أهدي كتابي للذي * هو سلطان جميع الكبرا غوث أهل اللّه والكل له * خضع إلهام نهي أو أمرا من يكن يعزل بالموت هذا * نافذ الحكم وهبه قبرا يا سليل المصطفى رغما لمن * يخذل الحق وما أن قدرا جئت من ريحانتيه زهرة * طاب منها الكون عرفا نشرا سيدي أقبل من مقل جهده * حركته غيرة فانتصرا وورائي ناصروا دين الهدى * نفعهم عم الفضا مبتكرا