عبد القادر الجيلاني

501

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

- المخدع : بكسر الميم وفتح الدال المهملة هي الخزانة وفي ألفية البكري في فصل اصطلاحات القوم . ومخدع موضع ستر القطب * واللب علم سره لا تنبي والنوالة ما ينيله الحق أهل القرب من الخلع ، ثم قال الحاتمي نفعنا اللّه بأسراره بعد الحكاية المذكورة القدم التي رآها ابن قائد هي قدم النبي ، الذي هوله وارث لا القدم المحمدي وكذا إذا رآها غيره ، يعني ولو يقال له قدم نبيك إلا الأقطاب المحمديون ، كما هو تحريره . ثم قال الحاتمي : وإنما قال في المخدع ولم يسمى مكان صوته وعينه بهذا الاسم ليعلم أن ابن قائد مخدوع حيث حكم بأنه ما رأى عبد القادر في الحضرة في معرض النفاسة عليه فإن حضرة محمد بن قائد في هذه الواقعة هي حضرته التي تختص به من حيث معرفته بربه لا حضرة الحق من حيث ما يعرفه عبد القادر أو غيره من الأكابر ، فستر عنه مقام عبد القادر خداعا ، فافهم ذلك عبد القادر فقال : كنت في المخدع ، وقوله من عندي خرجت النوالة يدل على أن عبد القادر كان شيخه في تلك الحضرة وعلى يديه استفادها ، ولم يشعر بذلك محمد بن قائد ، فإن الرجال في ذلك الوقت كانوا تحت قهر عبد القادر فيما يحكى من أحواله وأحوالهم ، وكان الجيلي يقول هذا على نفسه ، فيسلم له حاله فإن شاهده يشهد له بصدق دعواه . اه . وقد تقدم لنا أن محمد بن قائد المذكور من الملامتية الذين هم في الطراز الأول من القوم ، وقال الإمام الحاتمي في الكلام على الإفراد ومحمد بن قائد الأواني منهم شهد له بذلك الإمام عبد القادر الجيلي الحاكم في هذه الطريقة المرجوع إلى قوله في الرجال . ثم قال الحاتمي : وهم أي الأفراد رجال خارجون عن دائرة القطب . اه . تنبيه : قال البكري في شرح ورد السحر لعل حكايتي الطفسونجي وابن قائد وقعتا قبل حصول الإذن لحضرة الشيخ رضي اللّه عنه بقوله : قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه ، فإنه حال قوله ذلك طأطأت له جميع أولياء عصره أعناقهم ، فلم يبق من يجهل مقامه إذ ذاك ، وكذلك يحمل قوله أي قوله الجيلي : عارضني رجلان في حال ، فضربت أعناقهما بحضرة اللّه تعالى . إن المعارضة صدرت منهما قبل معرفتهما بأنه قطب الآوان وغوث الزمان فإن الأكابر من الرجال أهل أدب غض لا يتخطونه بحال . اه .