عبد القادر الجيلاني
472
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
والثاني : إن فضل اللّه قد انحصر فيه وفي أتباعه ، وهم خير الناس وأفضلهم وأحبهم إليه ، كيف كانوا وختم كتابه غفر اللّه له بتراجم أحوال بعض أعيان الأولياء نقل ما قاله فيهم رجال عصرهم سترا للقصد المضمر وأوضح المقصد ، فذكر أن كل واحد من هؤلاء الرجال السابقين عن عهد الشيخ عبد القادر واللاحقين به ، قالوا بشطحاته ونبهوا عليها واعترفوا أنها أمر من اللّه تعالى عن ذلك علوّا كبيرا ، وما ذاك إلا بهتان صريح وزور مختلق على الشيخ وعلى بقية أحباب اللّه رضوان اللّه عليهم أجمعين . أقول : قوله المقصد الأول وهو إعلاء الشيخ عبد القادر . . . الخ . يشير به إلى ما في البهجة من قول الجيلي : « قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه » وسيأتي الكلام عليها ، ويشير به إلى نقل الشطنوفي بسنده إلى الحميدي . أنه قال : كان تحية الأولياء والأبدال والأوتاد للشيخ عبد القادر بعد قوله قدمي هذه . . . الخ . السلام عليك يا ملك الزمان ويا إمام المكان يا قائما بأمر اللّه ويا وارث كتاب اللّه ويا نائب رسول اللّه ، يا من السماء والأرض مائدته وأهل وقته كلهم عائلته ، يا من ينزل القطر بدعوته ويدر الضرع ببركته . اه . ونقله عن قضيب البان حين سئل عن الجيلي قال : كانت الأولياء الغيبيون يحضرون عنده بعد أن قال قدمي هذه . . . الخ ، ورأيت رؤوسهم منكسة هيبة له . اه . ونقله بسنده عن الشيخ البطائحي ، قال : وجدت عند الشيخ أربعة رجال ما رأيتهم قبل فلما خرجوا من عنده سألتهم الدعاء . فقال لي أحدهم : لك البشرى أنت خادم رجل يحرس الأرض ببركته إلى أن قالوا : نحن وسائر الأولياء في حضرة أنفاسه وتحت ظل قدميه وفي دائرة أمره . فلما رجعت للشيخ قال لي قبل أن أخبره لا تعلم أحدا بما قالوا لك يا أخي ، فسألته عنهم ، فقال : هم رؤساء جبل قاف . اه . ونقله عن ابن الهيتي . قال : دخلت بغداد مرة لزيارة الشيخ عبد القادر فوافيته فوق سطح مدرسته يصلي الضحى وصفوف من رجال الغيب واقفون ، فقلت لهم : ألا تجلسون ؟ قالوا : حتى يقضي القطب صلاته ويأذن لنا ، فإن يده فوق أيدينا وقدمه على رقابنا ، وأمره علينا كلنا فلما سلم أقبلوا إليه مبادرين يسلمون عليه ويقبلون يده . اه . وقول الإمام الجيلي نازعني في حالي اثنان ، فضربت أعناقهما في حضرة اللّه عزّ وجلّ . وقول الجيلي أيضا : أنا سيفي مشهور إلى أن قال رضي اللّه عنه يا رجال يا