عبد القادر الجيلاني

427

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

وأشهرها بعد اللّه أو عبد الرحمن كما في العيني شارح البخاري وغيره وهو عريف أهل الصفة المكثر من رواية الحديث وشيخ كثير من الصحابة كابن عباس وجابر وغيرهما رضوان اللّه عليهم جميعهم . ثم قال المعترض : ولو كان ذلك : أي ثبوت النسب لما سكت عن ذكره ابن الجوزي في تاريخه ، وابن السمعاني وغيرهما من المشايخ المكرمين . أقول : هذا ليس بحجة كما هو ظاهر بل ولو نفيا النسب المشار إليه فقد سمعت كلام الأعلام المثبتين له والمثبت مقدم على النافي كما هو مقرر في كتب الأصول . ثم قال المعترض : ولا يمكن أن يكتمها علماء النسب الذين دونوا المبسوطات والمشجرات الكثيرة . أقول : لم يكتموها كما نقلناه عنهم ثم تعبيره بلا يمكن تعبير عامي يعني به يبعد أن يقع ، كذا والعلماء لا يرضون بتسويد وجوه تآليفهم بمداد الجهالة لا سيما المنتصبين للبحث والنضال الرادين بفهمهم كلام أكابر الرجال . ثم قال المعترض : نعم أشار بعض المتأخرين وهم أقل من القليل اتباعا للشطنوفي صاحب البهجة فذكروا ما يفيد أن الشيخ نسبا لأهل البيت . أقول : ظن بعقله الجامد أن القائمين بصحة شرف الشيخ لا يستدلون إلا بكتب المناقب وهو مخطىء في ظنه ، فمؤلفات النسابين التي صرحت بشرف الشيخ لا اعتماد فيها على غير علماء النسب كما هو شأن تآليف الأنساب والمشجرات ، وليس في سطر منها نقل عن الشيخ الشطنوفي بل بعضهم سابق في التاريخ وبعضهم معاصر له يبعد أن يتبعه كالأندلسيين وقوله وهم أقل من القليل ضروري البطلان بما مرّ . ثم قال المعترض : وإماما تكلفه السيد سراج الدين الرفاعي المخزومي قدس سره في كتابه صحاح الأخبار من التأويلات بشأن نسب الشيخ قدس سره حتى آل تأويله إلى أن قال على لسان بني الشيخ : إن فاتنا نسب النبي ولادة * فلنا له نسب من الأرواح فهذا لا يكون حجة لأخذ الحقوق التي شرعها الشارع الكريم عليه صلوات البر الرحيم وخصها بأهل بيته عليهم السلام .