عبد القادر الجيلاني

419

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

ما في البهجة موسى بن أبي عبد اللّه بن يحيى ؛ لأن كلمة أبي هنا من سبق قلم المؤلف أو الكاتب لأن الشيخ الشطنوفي لم يقل موسى بن عبد اللّه بن أبي عبد اللّه فيوافق ما افتراه هذا المعترض ، وقد قال الشيخ القصار في بعض رسائله لابن عرضون بعد كلام وما زال الغلط يقع في الأنساب والتواريخ حتى يقبض اللّه تعالى من ينبه على ذلك . ا ه . والاتفاق التام بين النسابين والمؤرخين أن موسى أبوه عبد اللّه بن يحيى ، كما اتفقوا كلهم وصاحب البهجة معهم إن بين الجيلي والسيدة فاطمة الزهراء أحد عشر أبا ، فهذا الأب الثاني عشر أدمجه هذا المعترض توصّلا لمشتهاه - لأبلغه اللّه مناه - فمن ذلك قول ناظم أنساب الأقطاب الأربعة المشار إليه سابقا والنظم حارس نفسه بطبعه : اعلم بأن الشيخ عبد القادر * سلطان أقطاب الورى الأكابر له تضمن عمود النسب * أحد عشر والدا إلى النبي هو ابن موسى نجل عبد اللّه * ولد يحيى الزاهد الأواه ابن محمد بن داود ابن * المرتضى موسى الجون ذي الأنباه وهو ابن عبد اللّه ذاك الأسنى * الكامل ابن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن ابن فاطمة * وابن علي ذي المعالي القائمة ومن ذلك قول صاحب نتيجة التحقيق - في بعض أهل النسب الوثيق - بعد ذكره نسب الجيلي ما نصه فبينه وبين بضعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحد عشر أبا ، اتفق الناقلون لعمود هذا النسب من المؤرخين وغيرهم على أنه كما ذكرناه وطبق ما سطرنا ، كالحافظ الذهبي في تاريخه الجامع للأعيان ، وسبط ابن الجوزي في مرآة الزمان والشطنوفي في بهجته ، وابن حجر في غبطته وغيرهم من الأئمة الأعيان المرجوع إليهم في هذا الشأن . اه . ومما يفيدنا في ضبط رجال النسب الكريم أنه كان في سنة 1296 نظم النسب الذي في نتيجة التحقيق صاحبنا العالم البليغ البارع الشيخ محمد السنوسي التونسي في قصيدة نفيسة قرظ بها الكتاب المذكور مطلعها : روض زها حسنا بكل وريق * وأسال في في الزهر عذب الريق أمسى به البكري يسدي كل ما * قد طاب منه بغاية التحقيق