عبد القادر الجيلاني
397
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
ونشطت حين بسطت فانقبضت * كذا الأقطار بين معاضد ومناظر وعنت لك الأملاك من كل الورى * ما بين مأمور لهم أو آمر وظهرت فضلا واحتجبت جلالة * وعلوت مجدا فوق كل معاصر وعظمت قدرا فارتقيت مكانه * حتى دنوت من الكريم الغافر ورقيت غايات الولا مستبشرا * من ربك الأعلى بخير بشائر وبقيت لما أن فنيت مجردا * وحضرت لما غبت حضرة ناظر فشهدت حقّا إذ دهشت مهابة * وكذا شهود الحق كشفت بصائر مدحي الطويل مقصر بمديده * عن وصف بحرك العطاء الوافر أعدت حبك بعد حب المصطفى * والآل والأصحاب خير ذخائري وجعلت فيك المدح خير وسيلة * للّه لا لإجازة كالشاعر ورجوت من نفحات تربك نفحة * يحيا بها في العمر ميت خاطري ثم الصلاة على النبي المصطفى * خير الورى من أول أو آخر فلك الرسالة شمسها روح النب * وة قدسها للحق أشرف ناصر في حبه قل ما تشاء فقدره * فوق النظام وفوق نثر الثائر والعجز عن إدراكه إدراكه * وكذا الهدى فيه فنون الحائر اللّه أنزل مدحه في ذكره * يتلى فماذا قول شعر الشاعر ما في الوجود مقرب إلا به * من مرسل أو من ولي شاكر كل الخلائق والملائك دونه * ما فوقه غير المليك القادر صلّى عليه اللّه ما ابتسم الدجى * عن جوهر الصبح المنير السافر وهذا آخر ما تيسّر لي جمعه مما وقفت عليه من مناقبه ومناقب ذريته ومناقب السادة المشايخ الذين أثنوا عليه رضي اللّه عنه وعنهم بما يعرف الناظر في هذا الكتاب به محلهم مختصرا إذ لا يحتمل أكثر من هذا ، وليعلم أن الفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم مع أنه لم يجتمع لأحد من المشايخ وأرباب الأحوال بعد الصحابة رضي اللّه عنهم من المناقب وأسباب المحامد ما اجتمع لسيّدنا وشيخنا الشيخ محيي الدين عبد القادر رضي اللّه عنه من العلم والعمل والحسب والنسب والمواهب والنّعم . اللّهمّ ببرقته عندك وبحرمته لديك ارزقنا صدق اليقين ولا تجعلنا ممن يأكل الدنيا بالدين واجعلنا ممن يؤمن بكرامات الأولياء والصالحين : والمرجو ممن طالعه