عبد القادر الجيلاني

314

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

قال الشيخ شمس الدين سبط ابن الجوزي في تاريخه هو أحمد بن علي بن أحمد أبو العباس بن الرفاعي شيخ البطائحيين كان يسكن أم عبيدة وكان له كرامات ومقامات أصحابه يركبون السباع ويلعبون بالحيات ويتسلق أحدهم في أطول النخل ثم يلقي نفسه إلى الأرض ولا يتألم ويجتمع عنده في كل سنة في الموسم خلق عظيم . وقال قاضي القضاة مجير الدين عبد الرحمن العمري العليمي الحنبلي المقدسي في تاريخه المعتبر في أبناء من عبر أبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي العباس أحمد المعروف بابن الرفاعي كان شافعي المذهب وأصله من الغرب وسكن بالبطائح بقرية يقال لها أم عبيدة وله شعر منه : إذا جنّ ليلي هام قلبي لذكركم * أنوح كما ناح الحمام المطوق إلى آخره وهو مشهور وتوفي يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثمانين وخمسمائة بأم عبيدة وهو في عرض التسعين والرفاعي بكسر الراء نسبة إلى رجل بالمغرب له رفاعة وأم عبيدة والبطائح قرى مشهورة بين واسط والبصرة ولها شهرة بالعراق . وقال العلامة شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي سيدي الشيخ الكبير محيي الدين سلطان العارفين أبو العباس أحمد بن الرفاعي لم يبلغنا أنه أعقب كما جزم به غير واحد من الأئمة المرضية ولم أعلم نسبا صحيحا إلى علي بن أبي طالب ولا إلى أحد من ذريته الأطايب وإنما الذي وصل إلينا وساقه الحفاظ وصح لدينا أنه أبو العباس أحمد ابن الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة المغربي الأصل العراقي البطائحي الرفاعي نسبة إلى جده الأعلى رفاعة قدم والده أبو الحسن رحمة اللّه عليه من بلاد المغرب فسكن البطائح من العراق في قرية يقال لها أم عبيدة ثم تزوج بأخت الشيخ منصور الزاهد فعلقت منه بالشيخ أحمد ومات أبوه وأمه حامل به فولدته في المحرم سنة خمسمائة فكفله خاله وأخذ عنه وعن أبي الحسن علي القاري الزاهد وغيرهما وصار قدرة العارفين وأحد الأولياء المشهورين توفي بعد وفاة الشيخ عبد القادر بنحو سبع عشرة سنة في يوم الخميس من جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بالبطائح انتهى كلامه ملخصا رحمة اللّه عليه . وقال جدي لأبي قاضي القضاة جمال الدين أبو المحاسن يوسف التادفي الربيعي الأنصاري الحنبلي تغمده اللّه برحمته في مؤلف له ومن خطه نقلت : هو أحمد بن