عبد القادر الجيلاني

283

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

فإنه رجل محبوب وقد سأل اللّه فيك سبع عشرة مرة حتى جعل اللّه تعالى ما قدره عليك من القتل يقظة في المنام وما قدره من ذهاب مالك وفقرك منه نسيانا في منامك قال فجاء الشيخ عبد القادر فقال له : ابتداء ، قال لك الشيخ حماد إنني سألت اللّه تعالى فيك سبع عشرة مرة وعزة اللّه تعالى لقد سألت اللّه فيك سبع عشرة مرة وسبع عشرة مرة وسبع عشرة مرة إلى تمام سبعين مرة حتى جعل ما قدره عليك من القتل يقظة في المنام وما قدره من ذهاب مالك نسيانا رضي اللّه عنهما . وقال الشيخ عبد اللطيف : سمعت أبي يقول سمعت الشيخ عزاز بن مستودع البطائحي رضي اللّه عنه يقول : قد دخل بغداد شاب عجمي شريف اسمه عبد القادر سيبرز في هيبة المقامات ويظهر في جلالة الكرامات ويسطو وبعزه في الحال ويعلو في درجة المحبة ويسلم إليه الكون وجميع من فيه من فاضل ومفضول مدة حياته وله قدم راسخ في التمكين تقدم بها في القدم ويد بيضاء في الحقائق امتاز بها في الأزل ولسان بين يدي اللّه تعالى عزّ وجلّ في حضرة القدس وإنه من أرباب المراتب التي فاتت كثيرا من الأولياء وحكي عن جماعة من أصحاب الشيخ أحمد الرفاعي رضي اللّه عنهم أنهم قالوا : ذكر الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه عند شيخنا الشيخ منصور البطائحي فقال : سيأتي زمان يفتقر إليه فيه وتعلو منزلته بين العارفين ويموت وهو أحب أهل الأرض إلى اللّه تعالى ورسوله في ذلك الزمان فمن أدركه منكم فليعرف حرمته ويعظم أمره ، وقال الشيخ محمد بن الخضر سمعت أبي يقول كنت يوما جالسا بين يدي سيدنا الشيخ محيي الدين عبد القادر رضي اللّه عنه فخطر في نفسي زيارة الشيخ أحمد الرفاعي فقال لي : يا خضر ها ترى الشيخ أحمد فنظرت فإذا إلى جانبه شيخ مهيب فقمت إليه وسلمت عليه فقال لي : يا خضر من يرى الشيخ عبد القادر سيد أولياء اللّه تعالى يتمنى رؤية مثلي وهل أنا إلا من رعيته ثم غاب فبعد وفاة الشيخ رحمة اللّه عليه انحدرت إلى أم عبيدة لأزوره فلما قدمت عليه إذا هو الشيخ الذي رأيته إلى جانب الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه في بغداد فقال لي : يا خضر ألم تكفك الأولى رضي اللّه عنه . وقال الشيخ عبد اللّه البطائحي : انحدرت إلى أم عبيدة في حياة سيدي الشيخ محيي الدين عبد القادر وأقمت برواق الشيخ أحمد رضي اللّه عنه أياما فقال لي الشيخ أحمد يوما : اذكر لي شيئا من مناقب الشيخ عبد القادر وصفاته فذكرت منها شيئا فجاء رجل في أثناء حديثي وقال لي : مه لا تذكر عندنا مناقب غير هذا وأشار إلى الشيخ أحمد رضي اللّه عنه فنظر إليه الشيخ أحمد مغضبا فوقع الرجل ميتا ثم