عبد القادر الجيلاني

255

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

محمد بن نصر عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي الأصل البغدادي المولد تفقه على والده وغيره وسمع منه ومن غيره وكان يشبه جد أبيه الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه . قال الحافظ زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب في طبقاته : سمع من والده ومن الحسن بن علي بن المرتضى العلوي وأبي إسحق يوسف بن محمد بن الفضل الأرموي وعبد العظيم الأصفهاني وابن المشتري وغيرهم وطلب وتفقه وكان عالما وواعظا زاهدا يدرس بمدرسة جده ويلازم الاشتغال بالعلم إلى أن توفي ولما تولى أبوه قضاء القضاة ولاه القضاء والحكم بدار الخلافة فجلس في مجلس الحكم واحدا ثم عزل نفسه ونهض إلى مدرستهم بباب الأزج ولم يعد إلى ذلك تنزها عن القضاء وتورعا وحدث وسمع منه الحافظ الدمياطي وذكره في معجمه وذكر ابن الدواليبي أنه سمع عليه توفي في ليلة الاثنين ثاني عشر شوّال سنة ست وخمسين وستمائة ببغداد ودفن إلى جانب جده الشيخ عبد القادر بمدرسته وكانت وفاته بعد انقضاء الواقعة رحمة اللّه عليه . أعقب الشيخ أبو نصر محمد هذا ثلاثة أولادهم الشيخ عبد القادر والشيخ عبد اللّه والشيخ أحمد فالشيخ ظهير الدين أبو السعود أحمد الجيلي الأصل البغدادي المولد كان فصيحا صبيحا يعظ بمدرسة جده ويخطب بها أيام الجمع . قال الحافظ تقي الدين أبو المعالي محمد بن رافع السلامي في تاريخه أحمد بن محمد بن نصر عبد الرزاق الجيلي المحتد البغدادي الجد والوالد والمولد أبو السعود بن أبي نصر بن أبي صالح المنعوت بالظهير . وقال الشريف عز الدين الحسيني في غير وفياته سمع المقرئ وكان إماما فاضلا واعظا انتهى كلامه فقد في يوم الثلاث سابع وعشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وستمائة . وقال الشريف عز الدين الحسيني إنه ظهر مقتولا في بئر رحمة اللّه عليه . ولد أخيه الشيخ وعبد السلام بن عبد القادر بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي البغدادي الحنبلي سمع من عمه عبد اللّه قال البرزلي كان رجلا مباركا حسن الهيئة كثير المكارم من بيت المشيخة والجلالة له همة ومخالطة للأمراء وترداد إلى الديار المصرية وكان له مرتبات وافرة وإطلاقات من الأبواب السلطانية توفي صبيحة الاثنين سابع وعشرين جمادى الأولى سنة ثلاثين وسبعمائة يسفح قاسيون وصلى عليه في ظهر الاثنين بالجامع المظفري ودفن بتربة الشيخ إبراهيم الأرموي بقسيون رحمة اللّه عليه انتهى كلامه ملخصا رحمة اللّه عليه ولم أقف لوالده ولا لعمه الشيخ عبد اللّه على تاريخ