عبد القادر الجيلاني

249

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

وقال مؤلف الروض : قال أبو شامة في تاريخه كان زاهدا عابدا ثقة مقتنعا باليسير . قلت روى عنه الدنيثي وابن النجار والضياء والنجيب عبد اللطيف والتقى البلداني وطائفة وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن والكمال عبد الرحيم وأحمد بن شيبان وخديجة بنت الشهاب بن راجح وإسماعيل العسقلاني والفخر على المقادسة انتهى . وقال الحافظ بن رجب الحنبلي في طبقاته : وكانت له معرفة بالمذهب ولكن معرفته غطّت على معرفته بالفقه . قال ابن نقطة : كان حافظا ثقة مأمونا وأثنى عليه الدنيثي وغيره انتهى . وحدّث عنه أنه مكث ثلاثين سنة لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من اللّه عزّ وجلّ . ولد عشية الاثنين الثامن عشر من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وتوفي ببغداد ليلة السبت سادس شوّال سنة ثلاث وستمائة ودفن بباب حرب من بغداد . وقال ابن النجار ونودي بالصلاة عليه من الغد في محال بغداد فاجتمع له خلق كثير وأخرجت جنازته إلى المصلى بظاهر البلد فصلى عليه هناك وحمل على رؤوس الرجال إلى جامع الرصافة فصلى عليه به ثم عليه بباب تربة الخلفاء ثم على شاطىء الدجلة عند الخضريين ثم عبر به إلى جانب الغربي فصلى عليه بباب الحريم ثم أدخل الخربية فصلى عليه بها ثم حمل إلى مقبرة أحمد فصلى عليه هناك ودفن وكان يوما مشهودا انتهى كلامه رحمة اللّه عليهما ، والشيخ إبراهيم تفقه على والده وسمع منه ومن سعيد بن البناء وغيرهما ورحل إلى واسط وتوفي بها سنة اثنين وتسعين وخمسمائة رحمة اللّه عليه ، والشيخ محمد تفقه على والده وسمع منه ومن البناء وأبى الوقت وغيرهم وحدث وتوفي ببغداد في خامس وعشرين القعدة سنة ستمائة ودفن من يومه بمقبرة الحلبة رحمة اللّه عليه ، والشيخ عبد اللّه سمع من أبيه ومن ابن البناء ، مولده سنة ثمان وخمسمائة وتوفي إلى رحمة اللّه تعالى ببغداد في سابع وقيل ثامن عشر صفر سنة تسع وثمانين وخمسمائة وقيل سبع وثمانين وهو أسن أخوته على ما نقل ، والشيخ يحيى تفقه على والده وسمع منه ومن محمد بن عبد الباقي وغيرهما وحدث وانتفع الناس به وقدم مصر وهو أصغر أولاد سيدنا الشيخ رضي اللّه عنه سنّا ولد سنة خمسين وخمسمائة قبل موت والده بنحو إحدى عشرة سنة ورزق بمصر ولدا سماه عبد القادر وجاء به إلى بغداد وهو كبير وتوفي ببغداد في شعبان سنة ستمائة ونودي بالصلاة عليه فحضره خلق كثير وصلى عليه بمدرسة والده ودفن عند أخيه الشيخ عبد الوهاب برباط والده بالحلبة وكانت أمه حبشية . قال الشيخ عبد الوهاب : مرض والدي مرضا أشرف فيه على الموت فقعدنا حوله نبكي وكان مغشيا عليه فأفاق وقال : لا تبكوا علي فإني لا أموت إن يحيى في