عبد القادر الجيلاني
237
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
يعرفها ومنهن من لا يعرفها ولما أصبح أتى إلى الشيخ يشكو إليه حاله . فقال له الشيخ رضي اللّه عنه قبل أن يذكر له شيئا لا تكره جنابتك البارحة فإني نظرت اسمك في اللوح المحفوظ فوجدت فيه أنك تزني سبعين مرة بفلانة وفلانة سمّى من يعرفها ومن لا يعرفها فسألت اللّه تعالى فيك حتى حول ذلك عنك من اليقظة إلى المنام رضي اللّه عنه . وقال الشيخ علي الخباز رضي اللّه عنه : سمعت الشيخ أبا القاسم عمر يقول سمعت سيدي الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه يقول : من استغاث بي في كربة كشفت عنه ومن نادى باسمي في شدة فرجت عنه ومن توسل إلى اللّه بي في حاجة قضيت حاجته ومن صلى ركعتين يقرأ في لك ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص إحدى عشرة مرة ويصلي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد السلام من التشهد إحدى عشرة مرة يسلم علي ويذكرني باسمي ويذكر حاجته فإنها تقضى إن شاء اللّه تعالى وفي رواية ويخطو إلى جهة الشرق نحو قبري أحد عشر خطوة أو قال سبع خطوات ويذكرني ويذكر حاجته فإنها تقضى وفي رواية وينشد من كلامه : أيدركني ضيم وأنت ذخيرتي * وأظلم في الدنيا وأنت نصيري وعار على الحمى وهو منجدي * إذا ضل في البيدا عقال بعيري وقد جرب ذلك مرارا فصح رضي اللّه عنه ، وقال الجبائي كان شيخنا محيي الدين عبد القادر رضي اللّه عنه إذا جاء أحد بذهب يقول : ضعه تحت السجادة ولا يلمسه بيده فإذا جاء الخادم يقول : اذهب به وأعطه الخباز والبقال وإذا جاءه خلعة من الخليفة يقول : عطوها لأبي الفتح الطحان وكان يأخذ منه الدقيق بالقرض لأجل خبز الفقراء والأضياف ولم يعد عنه أنه لبس خلعة النظر من الخلع التي كانت تأتيه من الخلفاء في رأس كل شهر بل يأمر بها للطحان المذكور رضي اللّه عنه . وقال الخضر الحسيني : كنت مع سيدي الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه في الجامع يوم الجمعة فأتاه تاجر وقال له : إن معي مالا أريد أن أعطيه للفقراء والمساكين من غير الزكاة وما وجدت له مستحقّا فمرني من أعطيه أو قال أعطيه لمن تريد ، فقال له الشيخ رضي اللّه عنه أعطه لمن يستحقه ولمن لا يستحق رضي اللّه عنه ، قال ورأى فقيرا مكسور القلب فقال له : ما شأنك قال : مررت اليوم بالشط وسألت ملاحا يحملني إلى الجانب الآخر فأبى وانكسر قلبي لفقري قال فلم يتم الفقير كلامه حتى دخل رجل معه صرة فيها ثلاثون دينار إنذارا للشيخ رضي اللّه عنه ، فقال الشيخ لذلك