عبد القادر الجيلاني
225
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
من خارج المدرسة وإذا الشيخ يوسف قد جاء حافيا يجد في عدوه حتى دخل المدرسة وقال : أشهدني اللّه تعالى الساعة أن الشيخ حمادا رضي اللّه عنه قال : أسرع إلى مدرسة الشيخ عبد القادر وقل للمشايخ الذين فيها صدق الشيخ أبو محمد عبد القادر فيما أخبر عني فلم يتم كلامه حتى جاء الشيخ أبو محمد عبد الرحمن الكردي وقال : مثل قول الشيخ فقاموا كلهم يستغفرون في حق الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه وعنهم ورضي عنا بهم . وقال الشيخ عبد الوهاب والشيخ عبد الرزاق بكر الشيخ بقا بن بطو يوم الجمعة خامس رجب إلى مدرسة والدنا وقال لنا : رأيت الليلة نورا عظيما وإذا هو صادر عن الشيخ عبد القادر ولم يبق ملك نزل الليلة إلى الأرض إلا أتاه وصافحه واسمه عندهم الشاهد والمشهود قالا : فأتيناه وقلنا له : أصليت الليلة صلاة الرغائب فأنشد : إذا نظرت عيني وجوه حبائبي * فتلك صلاتي في ليالي الرغائب وجوه إذا ما أسفرت عن جمالها * أضاءت لها الأكوان من كل جانب حرمت الرضا إن لم أكن باذلا دمي * أزاحم شجعان الوغى بالمناكب أشقّ صفوف العارفين بعزمة * تعلى ومجدي فوق تلك المراتب ومن لم يوفّ الحب ما يستحقه * فذاك الذي لم يأت قطّ بواجب وقيل له رضي اللّه عنه صف لنا شيئا مما وجدته من أحوال البداية والنهاية من هذا الأمر لنقتدي به قال فأنشد : أنا راغب فيمن تقرب وصفه * ومناسب لفتى يلاطف لطفه ومفاوض العشاق في أسرارهم * من كل معنى لم يسعني كشفه قد كان يسكرني مزاج شرابه * واليوم يصحيني لديه صرفه وأغيب عن رشدي بأول نظرة * واليوم أستجليه ثم أزفه فقيل له إنا نصوم مثل ما تصوم ونصلي مثل ما تصلي ونجتهد مثل ما تجتهد وما نرى من أحوالك شيئا فقال : زاحمتونا في الأعمال وتزاحمونا في المواهب واللّه ما أكلت حتى قيل بحقي عليك كل ولا شربت حتى قيل بحقي عليك أشرب وما فعلت شيئا حتى أمرت بفعله . وقال رضي اللّه عنه : كنت في زمن مجاهدتي إذ أخذتني سنة من النوم أسمع قائلا يقول لي : يا عبد القادر ما خلقتك للنوم قد أحييناك ولم تك شيئا فلا تغفل عنا وأنت شيء . وقال الشيخ أبو النجا البغدادي المعروف بالخطاب خادم سيدنا الشيخ محيي الدين عبد القادر رضي اللّه عنه : اجتمع