عبد القادر الجيلاني

193

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

وقال الحافظ أبو سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني في تاريخه أبو محمد عبد القادر من أهل جيلان إمام الحنابلة وشيخهم في عصره ففيه صالح دين خير كثير الذكر دائم الفكر سريع الدمعة كتبت عنه انتهى . وقال محب الدين محمد بن النجار في تاريخه عبد القادر بن أبي صالح بن جنكا دوست الزاهد من أهل جيلان أحد أئمة المسلمين العاملين بعلمهم صاحب الكرامات الظاهرة . ذكر أنه دخل بغداد في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وله ثمان عشرة سنة فقرأ الفقه وأحكم الأصول والفروع والخلاف وسمع الحديث واشتغل بالوعظ إلى أن برز فيه ثم لازم الانقطاع والخلوة والرياسة والسياحة والمجاهدة الشديدة وتحمل الأحوال المشقة والدخول في الأمور الصعبة من مخالفة النفس وملازمة السهر والجوع والمقام في الخراب والصحارى وصحب الشيخ حمادا الدباس الزاهد وأخذ عنه علم الطريقة ، ثم إن اللّه أظهره للخلق وأوقع القبول العظيم عند الخاص والعام . اه . وقال الحافظ زيد الدين بن رجب في طبقاته : عبد القادر بن أبي صالح عبد اللّه بن جنكي دوست بن أبي عبد اللّه الجيلي ثم البغدادي الزاهد شيخ العصر وعلامة الحين وقدوة العارفين وسلطان المشايخ وسيد أهل الطريقة محيي الدين أبو محمد إلى أن قال في أثناء ترجمته ظهر للناس وحصل له القبول التام وانتصر أهل السنة الشريفة بظهوره وانخذل أهل البدع والأهواء واشتهرت أحواله وأقواله وكراماته ومكاشفاته وجاءته الفتاوى من سائر الأقطار والبلاد وهابه الخلفاء والوزراء والملوك فمن دونهم انتهى كلامه ملخصا . وقال قاضي القضاة محب الدين العليمي في تاريخه كان سيدنا الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه إمام الحنابلة وشيخهم في عصره وله كتاب الغنية لطالبي طريق الحق وكتاب فتوح الغيب ، وقال الإمام الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الأشبيلي رحمه اللّه تعالى في كتاب المشيخة البغدادية للرشيد بن مسلمة عبد القادر الجيلاني فقيه الحنابلة وشافعية ببغداد وشيخ جماعتهما وله القبول التام عند الفقهاء والفقراء والعوام وهو أحد أركان الإسلام وانتفع به الخاص والعام ، وكان مجاب الدعوة سريع الدمعة دائم الذكر كثير الفكر رقيق القلب دائم البشر كريم النفس سخي اليد غزير العلم شريف الأخلاق طيب الأعراق مع قدم راسخ في العبادة والاجتهاد . وقال إبراهيم بن سعد الداري كان شيخنا عبد القادر رضي اللّه عنه يلبس