عبد القادر الجيلاني
177
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
سائر الأرض كلها تحت حكمي * وهي في قبضتي كفرخ الحمام مطلع الشمس ثم أقصى الغروب * خطوتي وأقلها باهتمام أمر يدي لك الهنا بدوام عي * ش عز ورفعة واحترام ومريدي إذا دعاني بشرق * أو بغرب أو نازل بحر طام فأغثه لو كان فوق هواء * أنا سيف القضا لكل خصام أنا في الحشر شافع لمريدي * عند ربي فلا يرد كلامي أنا شيخ وصالح وولي * أنا قطب وقدوة للأنام أنا عبد لقادر طاب وقتي * جدي المصطفى شفيع الأنام فعليه الصلاة في كل وقت * وعلى آله بطول الدوام ومن نظمه أيضا رضي اللّه عنه ما في الصبابة منهل مستعذب * إلا ولي فيه الألذّ الأطيب أوفا الوصال مكانة مخصوصة * إلا ومنزلتي أعز وأقرب وهبت لي الأيام رونق صفوها * فحلت مناهلها وطاب المشرب وغدوت مخطوبا لكل كريمة * لا يهتدى فيها اللبيب فيخطب أنا من رجال لا يخاف جليسهم * ريب الزمان ولا يرى ما يرهب قوم لهم في كل مجد رتبة * علوية وبكل جيش موكب أنا بليل الأفراح أملا دوحها * طربا وفي العلياء باز أشهب أضحت جيوش الحب تحت مشيئتي * طوعا ومهما رمته لا يعزب أصبحت لا أملا ولا أمنية * أرجو ولا موعودة أترقب ما زلت أرتع في ميادين الرضا * حتى وهبت مكانة لا توهب أضحى الزمان كحلة مرقومة * تزهو ونحن لها الطراز المذهب أفلت شموس الأولين وشمسنا * أبدا على فلك العلى لا تغرب ومن كلام بعض محبّيه فيه رضي اللّه عنه بك الشهور تهنى والمواقيت * يا من بألفاظه تعلو اليواقيت الباز أنت فإن تفخر فلا عجب * وسائر الناس في عيني فواخيت أشم من قدميك الصدق مجتهدا * لأنه قدم في نعله الصيت