عبد القادر الجيلاني

175

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

أنا البازي أشهب كل شيخ * ومن ذا في الرجال أعطي مثالي درست العلم حتى صرت قطبا * ونلت السعد من مولى الموالي كساني خلعة بطراز عز * وتوجني بتيجان الكمال وأطلعني على سر قديم * وقلدني وأعطاني سؤالي طبول في السما والأرض دقت * وشاويش السعادة قد بدا لي أنا الحسني والمخدع مقامي * وأقدامي على عنق الرجال وولاني على الأقطاب جمعا * فحكمي نافذ في كل حال نظرت إلى بلاد اللّه جمعا * كخردلة على حكم اتصال فلو ألقيت سري فوق نار * لخمدت وانطفت من سر حالي ولو ألقيت سري فوق ميت * لقام بقدرة المولى مشالي ولو ألقيت سري في جبال * لدكت واختفت بين الرمال ولو ألقيت سري في بحار * لصار الكل غورا في الزوال وما منها شهور أو دهور * تمر وتنقضي إلا أتى لي وتخبرني بما يأتي وهو يجري * وتعلمني فأقصر عن جدالي بلاد اللّه ملكي تحت حكمي * ووقتي قبل قلبي قد صفا لي مريدي لا تخف واش فإني * عزوم قاتل عند القتال مريدي لا تخف اللّه ربي * عطاني رفعة نلت المعالي مريدي هم وطب واشطح وغنى * وافعل ما تشا فالاسم عالي وكل وليّ له قدم وإني * على قدم النبي بدر الكمال أنا الجبلي محيي الدين اسمي * وأعلامي على رأس الجبال وعبد القادر المشهور اسمي * وجدي صاحب العين الكمال ومن النظم المنسوب إليه رضي اللّه عنه ونفعنا به هاته القصيدة روي أنها مجرّبة لقضاء الحوائج وتفريج الكروب : يا من تحل بذكره * عقد النوائب والشدائد يا من إليه المشتكى * وإليه أمر الخلق عائد