عبد القادر الجيلاني
169
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
ومن نظم الشيخ المنسوب إليه رضي اللّه عنه ونفعنا به رفعت على أعلى الورى أعلامنا * لما بلغنا في الغرام مرامنا نحن الملوك على سلاطين الملا * والكائنات ومن بها خدامنا فبذلنا للحب نلنا عزة * وعلى الرؤوس تنقلت أقدامنا إنا وإن أخر الزمان فإننا * فقنا الذين تقدموا قدامنا فبقربنا من قاب قوسين لقد * رشقت قلوب المنكرين سهامنا فجمالنا ملأ الوجود وحالنا * لا يستطاق ولا يفل حسامنا ضربت طبول العز في ساحاتنا * وعلى السما شرفا بدت خيامنا ولأجلنا وجد الزمان وكونه * والدهر عبد والزمان غلامنا ولنا الولاية من « ألست بربكم » * وإمامنا المهدي فهو ختامنا ثم الصلاة على النبي محمد * والآل والأصحاب ثم صحابنا ومن نظمه أيضا رضي اللّه عنه وأرضاه ونفعنا به آمين سألتك يا جبار يا سامع الندا * ويا حاكم احكم في الذي قد تجبرا فأنت الذي ترجى لدفع مضرتي * وأنت مغيث من دعاك من الورى سألتك بالاسم العظيم فمن بغى * علي امتحنه بالعماء فلا يرى أجب دعوة المظلوم يشكو مصيبة * كسير الجناح لا نصير له يرى فإن لم يقع غيث فما وجه حيلتي * وأين الفرار من عدو تجورا فيا عالم النجوى ويا سامع الندا * ويا مستغاث أهلكن من تجبرا فكل مصاب يستغاث بمثله * وإني لا أشكو لغيرك ما جرى فكيف يخيب من بقلبه قد دعا * وأمرك في القرآن يتلى على الورى فأنت المغيث والنصير على العدا * وقولك حق لا خلال ولا امترا بطه مع الفرقان والبقرة قبلها * وسبح مع الأنفال مع سورة البرا ويس مع حم كل مع النسا * وبالأنبياء المرسلين ومن قرا انتهى ما وجد من هاته القصيدة وكنت أعرف أنها أطول من هذا القدر الذي أثبته هنا .