عبد القادر الجيلاني
167
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
سلوا عني السرى سلوا عني المنا * سلوا عني القاضي سلوا عني الداني سلوا عني العلا سلوا عني الثرى * وما كان تحت التحت والإنس والجان فيا معشر الأقطاب هلموا لحضرتي * وطوفوا بحاناتي واسعوا لأركاني وغوصوا بحارى تظفروا بجواهري * وتبرى وياقوتي ودرى ومرجاني وقفت على الإنجيل جمعا شرحته * أخي ورفيقي كان موسى بن عمران وحليت رمزا كان عيسى بحله * به كأن يحيي الموتى والرمز سرياني وخضت بحار العلم من قبل نشأتي * وفككت في التوراة رمزة عبراني فمن في رجال اللّه نال مكانتي * وجدي رسول اللّه في الأصل رباني ووالدتي الزهراء بنت محمد * أبوها رسول الخلق عزّ بهم شاني أنا الكوكب الدرّي أنا شمس خلتها * أنا الفرد قد ألبست في الحب تيجاني أنا قادري الوقت عبد القادر * واسمي محيي الدين والأصل كيلاني انتهت وقد زاد في صدرها الشيخ الإمام المنزلي بيتا للترجيع فقال : صلاتي على المختار من خير عدنان * سلامي على الجيلاني شيخي وبرهان ومن النظم المنسوب إليه رضي اللّه عنه ونفعنا به دنوت من المحبوب أعلى المراتب * فأوهبني بالقرب أزكى المواهب وتوجني تاجا على خلع الرضى * بأثنى ملابيس فنلت مآربي وقلدت تصريف الوجود يأسره * خليفة بالكرسي أجلست تائبي ونادمني من غير واسطة وقد * بدا لي جهرا لا خجاب وحاجب أنا خادم في حضرة نبوية * قريب له قربا كقوس حواجب فوصف جميعي لا يحاط بقدره * وهزمي لخاني ينثني وهو هائبي وحكمني كل الدنان وخانها * فلا ثمل إلا تلاني عاقب وما شرب العشاق قدما وبعدنا * من ألحان إلا بعض سؤر مشاربي سلكت طريقا ليس يسلكه سالك * وكان حبيبي لي دليلا مصاحبي خلوت بمن أهوى بغير مزاحم * فيا حبذا ما طبت لي من مآرب