عبد القادر الجيلاني

160

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

. . . . * . . . . « 1 » وإني ومن في الحب أهدي بهديه * بأنك لا تهدي من أحببت قانع فدع عنك دعوى القول في نكت الهوى * فراحلة الألفاظ في السير طالع وسر في الجوى بالروح واصغ إلى الهوى * لتسمع منه سر ما أنت والع ومن دون هذا الاستماع مهالك * وما كل أذن فيه تلك المسامع فشمر ولذ بالأولياء لأنهم * لهم من كتاب اللّه تلك الوقائع هم الذخر للملهوف والكنز للرجا * ومنهم ينال الصب ما هو طامع بهم يهتدي للعين من ضل في الهوى * بهم تجذب العشاق والربع شاسع هم القصد والمطلوب والسؤال والمنى * وأنسهم للصب في الحب شائع هم الناس فالزم إن عرفت جنابهم * ففيهم لضير العالمين منافع وإن جهلوا فانظر بحسن عقيدة * إلى كل من تلقاه بالفقر ضارع وحافظ مواقيت الإرادة قائما * بشرع الهوى إن أنت في الحب شارع وداوم على شرطين ذكر أحبة * وتسليك نفس للخلاف تسارع ولا تهملن ذكر الأحبة لمحة * فميل الفتى عما يحاول رادع ولا ساعد المقدور أو ساقك القضا * إلى شيخ حق في الحقيقة بارع فقم في رضاه واتبع لمراده * ودع كلما من قبل كنت تسارع وكن عنده كالميت عند مغسل * يقلبه ما شاء وهو مطاوع ولا تعترض فيما جهلت من أمره * عليه فإن الاعتراض تنازع وسلم له فيما تراه ولو يكن * على غير مشروع فثم مخادع ففي قصة الخضر الكريم كفاية * بقتل غلام والكليم يدافع فلما أضاء الصبح عن ليل سره * وسل حساما للغياهب قاطع أقام له العذر الكليم وإنه * كذلك علم القوم فيه بدائع وواطب شهود الحق فيك فإنه * هو الحق والأنوار فيك سواطع ورق مقام القلب عن نجم ربه * إلى قمر الرحمن إذ هو طالع إلى شمس تحقيق الألوهة رافعا * إلى ذاته في العذر إن أنت رافع

--> ( 1 ) بياض بالأصل .