عبد القادر الجيلاني

156

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

حمى درست في العالمين طريقه * فعزوكم قد خاب في العز طامع محل بحال القرب حالت رسومه * وأرج منيع دونه البرق لامع ينكس رأس الريح عند ارتفاعه * فكم زال عنه السحب والغيث هامع حوى تحته بهرام في الأوج ساجدا * وكيوان من فوق السماوات راكع فكم رامح مذ رامه صار أعزلا * وفي قلبه من عقرب الفقر لاذع سريت به والليل أدجى من العمى * على باذل أفديه ما هو طائع يجوب الفلا جوب الصواعق في الدجا * ويرحل عن مرعى الكلا وهو جائع وإن مر بعد العسر بالماء إنه * على ظمأ من ذاك باليسر قانع هي النفس نعمت مركبا ومطية * فليس لها دون المرام موانع فيا سعد إن رمت السعادة فاغتنم * فقد جاء في نظم البديع بدائع مفاتيح أقفال القلوب أتتك في * خزائن أقوالي فهل أنت سامع أكشفت عن أسرار الشريعة فانحها * فما وضعت إلا لتلك شرائع وها أنا ذا أخفي وأظهر تارة * رمز الهوى ما السر عندي ذائع وإياك أعني واسمعني جارتي وما * يصرح إلا جاهل أو مخادع ولكنني آتيك بالبدر أبلجا * وأخفيه أخرى كي تصان الودائع خذا الأمر بالإيمان من فوق أوجه * ونازع إذا نفسا أتتك تنازع فللمرء في التنزيل أو في أدلة * ولكن قلبي في الحقيقة والع وفي السنة الزهراء كل عبارة * بها من إشارات الغرام وقائع فإن كنت فيمن ما له يد ماجد * سوى أن بتصريح التشكل قانع سأنشى روايات إلى الحق أسندت * وأضرب أمثالا بما أنا واضع وأوضح بالمعقول سر حقيقة * لمن هو ذو قلب إلى الحق راجع تجلى حبيبي مرائي جماله * ففي كل مرأى للحبيب طلائع فلما تبدى حسنه متنوعا * تسمى بأسماء فهن مطالع وأبرز منه فيه آثار وصفه * فذالكم آثار من هو صانع فأوصافه والاسم والأثر الذي * هو الكون عين الذات واللّه جامع فما ثم من شيء سوى اللّه في الورى * وما ثم مسموع وما ثم سامع هو العرش والكرسي والمنظر العلي * هو السدرة اللاتي إليها المراجع