عبد القادر الجيلاني

153

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

تمكن مني الحب فامتحق الحشى * وأتلفني الوجد الشديد المنازع وأشغلني شغلي بها عن سوائها * وأذهلني عن الهوى والجوامع وقد فتكت روحي بقارعة الهوى * وأفنيت عن نحوي بما أنا فارع تلذ لي الآلام إذ أنت مسقمي * وإن تمتحني فهي عندي صنائع فقام الهوى عندي مقامي فكنته * وغيبت عن كوني فعشقي جامع غرامي غرام لا يقاس بغيره * ودون هيامي للمحبين مانع فؤادي والتبريح للروح لازم * وسقمي والآلام للجسم تابع وبعدي وأشجاني وشوقي ولوعتي * لجوهر ذاتي في الغرام طبائع وشوقي نار والهوى فهو الهوى * وتربى والما وذلتي والمدامع يلوم الورى نفسي لفرط جنونها * وليس بأذني للملامة سامع ومذ أودعت أحشائي حبك إنني * لسهم قسى النائبات مواقع وما لي إن حل البلاء التفاتة * وما لي إن جاء النعيم مراتع ولا أن من يسلو ببعض غرائب * عن البعض بل بالكل ما أنا قانع وشوقي ما شوقي وقيت فإنه * جحيم له بين الضلوع فراقع وبي كمد لو حملته جبالها * لدكت برضواها وهدت صوامع يخيل لي أن السماء على الثرى * طباقا وأني بين ذلك واقع ولي كبد حراء من جزع بها * عليك ولم تبرد عليك مصالع ونفسي نفس أي نفس أبية * ترى الموت نصب العين وهي تسارع فهمي وفهمي ذا عليك وفيك ذا * وجدي ووجدي زائد ومتابع وعزمي زعمي أنه فوق كلما * تراءى ودمعي إنما هو نافع تسامر عيني السها لسهادها * وتسأل بل ما سال إلا المدامع ويطرق منك الطيف جفن بغيتي * وكم زاره طيف وما هو هاجع يخبرني عنك الصبا وهو جاهل * فتلتذ من أخباركم والمسامع إذ زمزمت ورق على غصن بانة * وجاوب قمري على الأيك ساجع فأذني لم تسمع سوى نغمة الهوى * ومنكم فإني لا من الطير سامع وعن أي أمن كان إن هب ضائع * لكم فيه من عطر الغرام بضائع وإن زجر الرعد الحجازي بالصفا * وأبرق من شعبي جياد لوامع