عبد القادر الجيلاني

79

السفينة القادرية

* والرحمة * بالتعريف وإثبات الواو في أكثر نسخ حزب الشيخ رضي اللّه عنه وفي بعض نسخه المعتمدة بالتنكير مع إثبات الواو وعند السخاوي بالتعريف وإثبات الواو وفي جميع نسخ دلائل الخيرات بالتنكير وإثبات واو العطف ، إلا أنه في بعضها بالجر وفي بعضها بالرفع وهو الذي في نسختين مقابلتين بالنسخة السهلية وهي النسخة التي صححها الشيخ الجزولي ، وكتب على ظهرها وفي حواشيها وهي منسوبة لكبير تلامذة الشيخ أبي عبد اللّه محمد الصغير السهلي رضي اللّه عنهما وكتبت قبل وفاة المؤلف بثماني سنين ، إذ ذكر كاتبها أنه أكملها ضحى يوم الجمعة سادس ربيع الأول عام اثنين وستين وثمانمائة والشيخ سيدي محمد بن سليمان الجزولي توفي رحمه اللّه سادس عشر ربيع الأول عام سبعين وثمانمائة . أما التعريف فهو الظاهر لأنه لابد من موافقة النعت للمنعوت تعريفا وتنكيرا وأما واو العطف فلأجل عطف النعت الثاني على الأول ولا شك أن النعوت يجوز فيها ذلك كما هو مقرر في محله وأما التنكير فلا يتجه إلا مع الرفع فيكون ظهوره مبتدأ ورحمة خبره والجملة صلة لموصول محذوف وذلك جائز على مذهب الكوفيين والبغداديين والأخفش قال ابن مالك في التسهيل وقد يحذف ما علم من موصول غير الألف واللام فيكون التقدير والذي ظهوره رحمة ( للعالمين ) اسم جمع لعالم قال الجوهري : العالم الخلق والجمع العوالم والعالمون أصناف الخلق وعبارته قاضية بأن العالمين ليس جمعا لعالم وهو كذلك لأن العالم عام في العقلاء وغيرهم إذ هو كل نوع أو جنس فيه علامة يمتاز بها عن سائر الأنواع والأجناس ، فيقال في الأنواع عالم الإنسان وعالم الطير وعالم الخيل ، ويقال في الأجناس عالم الحيوان وعالم الأجسام وعالم النبات والعالمون مختص بالعقلاء والخاص لا يكون جمعا لما هو أعم منه وإلى هذا ذهب ابن مالك وابن هشام وذهب كثير من النحويين إلى أنه جمع عالم ، ثم اختلفوا في تفسير العالم الذي