عبد القادر الجيلاني

57

السفينة القادرية

يا رب صل عليه كلما لمعت * كواكب في ظلام الليل والسحر يا رب صل عليه كلما هطلت * غمامة لاكتساء الروض بالزهر يا رب صل عليه كلما طلعت * شمس بضوء على الأرجاء منتشر يا رب صل عليه كلما اضطربت * أمواج بحر وما أجرى من العبر يا رب صل عليه كلما سجعت * حمائم فوق غصن مزهر نضر يا رب صل عليه كلما ابتسمت * أزهار روض كمثل الأنجم الزهر وسلمن أبدا ما ماس غصن نقى * وكلما أشرقت شمس على الجدر وآله وجميع الصحب قاطبة * الحائزين بفضل أحسن السير ما أشرق البدر بالأنوار ساطعة * وما فشأ نوره في البدو والحضر * * * وكم للصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم من فضائل لا تحصى ، ومآثر لا تستقتصى ، ولنمسك عنان القلم . فإن في هذه النبذة كفاية ، وإلا فما يصل المرء في ذلك إلى النهاية ، وهذا وإن الشروع في المقصود بعون الملك المعبود . فأقول : * إعلم * إن هذه الصلاة العظيمة المقدار . السامية المنار ، ختم بها شيخ الإسلام ، والقطب الهمام ، والعالم الرباني ، محي الدين أبو محمد سيدي عبد القادر الجيلاني حزبه المسمى بحزب الرجاء والالتجاء ، وهي إحدى الصلوات العشر ذوات الخيرات والبركات التي رتبها الإمام محي الدين عرف بجنيد اليمن رضي اللّه عنه وهي مأثورة . قال رضي اللّه عنه : تستعمل وترتب من صلى بها عشر مرات صباحا ومساء استوجب رضاء اللّه الأكبر والآمان من سخطه وتتواتر عليه الرحمة والحفظ الإلهي من الأسواء وتسهل عليه الأمور . قال : وهي كذلك بلا شك ، قال بعضهم : إن المرة منها بعشرة