عبد القادر الجيلاني
52
السفينة القادرية
وتدخل جنة لا موت فيها * بما أسلفت من ذكرى محمد فهذا كله من فضل رب * هدانا للصلاة على محمد وتنعم بالنعيم وحور عين * بدار جارنا فيها محمد وتنظر وجه ربك ذي الجلال * بذكرك للصلاة على محمد فتحمده وتشكره كثيرا * على فضل الصلاة على محمد رسول أبطحي هاشمي * شفيع المذنبين غدا محمد سلام طيب أرج بهيج * على المختار سيدنا محمد أيا هادي الأنام ويا شفيع * ويا خير البرية يا محمد عسى منك القبول لحضرمي * يخطك « 1 » بالتحية يا محمد * * * وقد روي عن سفيان الثوري « 2 » رضي اللّه عنه : أنه كان يطوف بالبيت إذ رأى رجلا لا يرفع قدما ولا يضع قدما إلا وهو يصلي على محمد صلى اللّه عليه وسلم فقال يا هذا تركت التسبيح والتهليل والدعاء وأقبلت بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فهل عندك في هذا شيء فقال من أنت عفاك اللّه قال أنا سفيان الثوري ، فقال لولا أنك غريب في أهل زمانك ما أخبرتك عن حالي ولا أطلعتك على سري قال : خرجت أنا ووالدي ماضيين إلى بيت اللّه الحرام فمرض والدي في بعض المنازل فمرضته حتى مات ، فحين مات اسود
--> ( 1 ) ولعل الأصوب [ يخصك ] وليس يخطك . ( 2 ) سفيان الثوري : هو الإمام شيخ الإسلام سيد الحفاظ أبو عبد اللّه الثوري الكوفي الفقيه . ومما قيل فيه ما قاله شعبة ويحيى بن معين وجماعة ، سفيان أمير المؤمنين في الحديث . وقال عن نفسه : ما استودعت قلبي شيئا قط فخانني . ومن أقواله رحمه اللّه : العالم طبيب الدين والدرهم داء الدين فإذا اجتر الطبيب الداء إليه متى يداوي غيره . مولده في سنة سبع وتسعين . ومات في شعبان سنة احدى وستين ومائة رضي اللّه عنه .