عبد القادر الجيلاني

38

السفينة القادرية

بالنعيم والبشرى . وهي الصلاة التي ختم بها حزبه القطب الرباني . والشيخ العارف الصمداني . والبحر الزاخر النوراني . شيخنا وملاذنا ، وحرزنا وعياذنا أبو محمد محيي الدين سيدي عبد القادر الجيلاني . أعلا اللّه تعالى قصوره في دار التهاني ، وبلّغنا ببركاته الآمال والأماني . قد شاع تردادها بين الأقوام ، وشرب من كأس حمياها الخاص والعام ، واحتفلت بقراءتها الرجال والصبيان ، واعتنب بقراءتها الشيوخ والشبان . لا سيما الزمرة القادرية . أهل الرتبة العلية والطريقة الحسنة البهية . أعلا اللّه مقامهم في البرية ، وأجزل عطاياهم في قصور الجنة السنية . فأردت أن أكسوها شرحا ، وأكللها بأحسن جوهر ينحى ، وأحل منها التراكيب والألفاظ ، وأتحف بذلك القارئين لها والحفاظ ، لتقر منهم العيون والألحاظ ، ويغدو سوقها أنفق من سوق عكاظ ، رجاء الأجر والثواب ، والفوز في يوم الحشر والحساب * وسميتها بالصلات الكبرى . في شرح الصلاة الصغرى . واللّه المسؤول أن ينفع به الناظرين . وأن يملأ قلبي وقلوبهم بالنور الساطع المبين . بجاه المبعوث رحمة للعالمين . عليه أفضل صلاة وسلام دائمين إلى يوم الدين ، والحمد للّه رب العالمين . الصلاة الصغرى اللهم صل على سيدنا محمد السابق للخلق نوره ورحمة للعالمين ظهوره عدد من مضى من خلقك ومن بقي ومن سعد منهم ومن شقي . صلاة تستغرق العدّ وتحيط بالحدّ . صلاة لا غاية لها ولا منتهى ولا انقضاء . صلاة دائمة بدوامك وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما مثل ذلك . * * *