عبد القادر الجيلاني

166

السفينة القادرية

يقوم من مجلسه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك غفر اللّه ما كان في مجلسه » . واللغط كثرة الأصوات واختلافها . وذكر صاحب القاموس في كتاب الصلاة والبشر حديثا مسندا إلى الخضر وإلياس عليهما السلام قالا : سمعنا النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : إذا جلستم مجلسا فقولوا بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين يوكل اللّه بكم ملكا يمنعكم من الغيبة حتى لا تغتابوا أحدا ، فإذا قمتم فقولوا بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ، فإن الناس لا يغتابونكم ، وينهاهم الملك عن ذلك . وعن علي كرم اللّه وجهه قال : من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد للّه رب العالمين ، وليكن هذا آخر ما أردنا إيراده من هذا التعليق ، وخاتمة ما نظمنا من جواهر المسائل في عقود السطور بالتنميق ، وقد ختمناه بفضائل أذكار ترغيبا لأمثالنا الضعفاء وتأنيسا لمن كان من الأقوياء . فإن من لم يعرف قدر ثواب الأعمال . ثقلت عليه في جميع الأحوال . ولا يحمل النفوس على الأعمال ملازمة قرع الباب . إلا معرفة ما لها من الثواب . ولا ينشط القلب من الكسل إلا الاطلاع على ثواب العمل . نسأل المولى سبحانه وتعالى توفيقنا إلى أقوم السبل . وفوزا بنيل الأماني والأمل . وحسن ختامه عند حضور الأجل . ونورا مشرقا في القبر كبدر تم كمل . وأمنا في الحشر من كل كرب ووجل . ونجاة من نيران حرها قد اشتعل . وشربا من كوثر أذكى من المسك وأشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل . وسكنى قصور قد غدت في أعلى محل . في جوار أفضل الأنبياء وأشرف الرسل . عليه أزكى صلاة ما لها من مثل . وأفضل سلام دائم بها