عبد القادر الجيلاني
142
السفينة القادرية
صلى اللّه عليه وسلم كان إذا اشتد غمه مسح بيده على رأسه ولحيته ثم تنفس الصعداء وقال حسبي اللّه ونعم الوكيل . وقال الشيخ سيدي عبد الرحمن الثعالبي رضي اللّه عنه في كتاب الإرشاد حفيظة للمسافر قال : تخط خطا دائرا على حوائجك وجميع ما معك ثم تقرأ قوله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ وتجعل من نون معرضون دائرة محيطة بجميع ما معك فإن اللّه تعالى يعمي عنك أبصار الظالمين بقدرته . وعن أبي داود أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : من قال إذا ركب دابة باسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء سبحانه ليس له سمي سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وعليه السلام قالت الدابة بارك اللّه في سفرك وأنجح حاجتك . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال « 1 » : « إذ ركب العبد الدابة ولم يذكر اسم اللّه ردفه الشيطان فقال تغنّ فإن كان لا يحسن الغناء قال تمنّ ولا يزال في أمنيه حتى ينزل » . وروى ابن السني عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « 2 » : « إذا انفلت دابة أحدكم فليناد يا عباد اللّه احبسوا فإن للّه عز وجل في الأرض حاصرا وفي رواية حابسا يحبسه » . قال محي الدين النووي رحمه اللّه حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه انفلتت له دابة أظنها بغلة وكان يعرف هذا الحديث فقاله فحبسها اللّه تعالى عليهم في الحال . قال : وكنت أنا مرة مع جماعة فانفلتت منهم بهيمة وعجزوا عنها ، فقلته فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام . وفي كتاب البدائع لابن القيم أن عشرة أشياء إذا فعلها الإنسان حفظ من الشيطان أولها الاستعاذة ،
--> ( 1 ) كنز العمال ج 9 / 24995 أخرجه الديلمي عن ابن عباس . ( 2 ) كنز العمال ج 6 / 17496 أخرجه أبو يعلى في مسنده وابن السني والطبراني عن ابن مسعود .