عبد القادر الجيلاني

140

السفينة القادرية

الأعداء . وفي الأربعين الإدريسية يا قاهر يا ذا البطش الشديد أنت الذي لا يطاق انتقامه ، قال بعض العارفين : يكتب على جام صيني لحل المعقود وعلى ثوب المحارب في وقته لقهر الأعداء وغلبة الخصوم . وفي الأربعين الإدريسية أيضا سبحانك يا رب كل شيء ووارثه ورازقه . قال السهروردي « 1 » : المداوم عليه تقضى حاجته من الملوك وولاة الأمر فإذا أراد ذلك وقف قبالة المطلوب وقرأه سبعين مرة ، ومن تلاه عشرين مرة على الريق رزق ذهنا يفهم به الغوامض ، وإن قرأه المسجون بعد صلاة الجمعة مائة مرة سرح ، والمريض يبرأ وكذلك المضيق عليه يفرج عنه . وفي شفاء ابن سبع عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : « إذا كانت لك حاجة إلى البخيل الشحيح أو السلطان الجائر أو إلى غريم فقل اللهم أنت العزيز الكبير وأنا عبدك الضعيف الذليل ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم اللهم سخر لي فلان كما سخرت البحر لموسى بن عمران وألن لي قلبه كما ألنت الحديد لداود عليه السلام فإنه لا ينطق إلا بإذنك ناصيته في قبضتك وقلبه بيدك تقلّبه كيف تشاء ثم قال لعمر رضي اللّه عنه يا عمر أنا ضامن لمن قالها موقنا أنه لا يخيب من قضاء حاجته إن شاء اللّه تعالى » . وقال محي الدين النووي في أذكاره : روينا في كتاب ابن السني عن طلق ابن حبيب قال : جاء رجل إلى أبي الدرداء « 2 » رضي اللّه عنه فقال : يا أبا الدرداء قد احترق بيتك فقال : ما احترق

--> ( 1 ) هو الشيخ أبو النجيب عبد القادر السهروردي رضي اللّه عنه ويلقب بضياء الدين ونجيب الدين ، ونسبه ينتهي إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . انعقد عليه اجماع العلماء بالاحترام وأوقع اللّه عز وجل له القبول التام في الصدور والمهابة الوافرة في القلوب . سكن بغداد إلى أن مات بها سنة ثلاث وستين وخمسمائة ودفن بمدرسته على شاطىء دجلة وقبره بها . ( 2 ) أبو الدرداء : ابن ثعلبة الأنصاري الخزرجي الإمام الرباني ويقال هو حكيم هذه الأمة ، قيل إن اسلامه تأخر إلى يوم بدر ثم شهد أحدا وأبلى يومئذ بلاء حسنا وحفظ القرآن عن رسول اللّه صلى -