عبد القادر الجيلاني

114

السفينة القادرية

علينا . وتبعه ابن عبد السلام « 1 » في شجرة المعارف فقال ليست صلاتنا على النبي صلى اللّه عليه وسلم شفاعة له فإن مثلنا لا يشفع لمثله ولكن اللّه أمرنا بمكافاة من أحسن إلينا فإن عجزنا عنها كافيناه بالدعاء فأرشدنا اللّه إلى الصلاة عليه لمّا علم عجزنا عن مكافاة نبينا . « الفائدة السادسة » : [ عود الفائدة في الصلاة على النبي ] اختلف في الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم ونفعها هل هو عائد على المصلي فقط أو عليه وعلى المصلي عليه صلى اللّه عليه وسلم فقال بالأول جماعة منهم أبو العباس « 2 » المبرد والقاضي أبو بكر بن العربي « 3 » ومشى عليه ابن فرحون « 4 » وقال بالثاني الإمام أبو القاسم القشيري في تفسيره . قال القرطبي : يزيده اللّه رفعة بصلاة أمته عليه ويرجع إليهم بأجور ووجوب شفاعته قال بعضهم : وقد يقال لا خلاف ، بل أحدهما تنبيه على الأدب في القصد والآخر إخبار عن كرم اللّه وعدم تناهي أفضاله وقال شيخ الإسلام أبو عبد اللّه سيدي محمد العربي بن يوسف بن محمد الفاسي : صلاة الناس على النبي صلى اللّه عليه وسلم هي في عرف الشرع طلب الصلاة من اللّه تعالى والسلام طلب السلام عليه منه ، فغاية صلاتنا صلاة اللّه تعالى عليه وهو ينتفع بها على كل حال ولا أظنهم يختلفون فيه كما أنهم لا

--> ( 1 ) ( عبد العزيز بن عبد السلام المعروف بعز الدين السلمي ) وقال المناوي والشعراني هو سلطان العلماء شيخ الشافعية وقدوة الصوفية ، وكان قاضي القضاة في مصر . قال المناوي : مات بمصر سنة 660 ه ودفن بالقرافة الكبرى ، في آخرها . ( 2 ) إمام النحو ، أبو العباس ، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري ، النحوي الأخباري ، صاحب « الكامل » وكان إماما « علامة » ، جميلا ، وسيما ، مضيئا ، مفوّها ، موثّقا ، صاحب نوادر وطرف . مات المبرد في أول سنة ست وثمانين ومئتين . ( 3 ) أبو بكر بن العربي : محمد بن الطيب الباقلاني إمام أهل السنة وقاضي مدينته توفي سنة 403 ه . ( 4 ) ابن فرحون : هو إبراهيم بن علي بن محمد ابن فرحون ، برهان الدين اليعمري . عالم بحاث ، ولد ونشأ ومات في المدينة وهو مغربي الأصل ، وهو من شيوخ المالكية له ( الديباج المذهّب ) في تراجم أعيان المذهب المالكي . توفي سنة 799 ه .