عبد القادر الجيلاني
108
السفينة القادرية
( قوله ) حميد هو فعيل بمعنى مفعول ، لأنه حمد نفسه ، وحمده عباده ، أو بمعنى فاعل ، لأنه الحامد لنفسه ، ولأعمال الطاعات من عباده . ( قوله ) مجيد من المجد ، وهو الشرف ، والرفعة ، وكرم الذات ، والفعال التي منها كثرة الأفضال ، والمعنى أنك أهل الحمد والفعل الجميل ، والكرم والإفضال ، فأعطنا سؤالنا ، ولا تخيب رجاءنا . ( وقوله ) في الصلاة الرابعة في الأولين ، أي المتقدمين بالزمان على هذه الأمة من أهل الإيمان في الأمم الماضية ، أو المراد أول هذه الأمة ، أو المراد من كان قبل هذه الصلاة هذا كله إن كانت الأولية باعتبار زمان وجودهم ، ويحتمل أن تكون الأولية باعتبار الصلاة ، والمعنى صل عليه في أول من تصلي عليه ، وفي آخر من تصلي عليه . ( وقوله ) في الآخرين ، هم هذه الأمة أو آخرها ، أو من يأتي بعد هذه الصلاة على مقابلة ما تقدم في الآولين . ( قوله ) في الملأ الأعلا ، هم الملائكة ، وقيل الملائكة العلوية ، ومحلهم السماء ، وهي أعلا من الأرض ، والملأ . الجماعة مطلقا ، أو الجمع من الأشراف ، أو ذوو الرأي من القوم يملئون العيون رواء والقلوب جلالة وبهاء والأعلا نعت له وهو أفعل من العلو دال على زيادته . ( قوله ) إلى يوم الدين أي صلاة دائمة إلى يوم الجزاء وهو يوم القيامة ، من دانه يدينه جزاه ومنه قولهم كما تدين تدان . ( وقوله ) في الصلاة الخامسة كما أمرتنا أن نصلي عليه الكاف للتشبيه وما مصدرية أي كأمرك إيانا أي صل عليه صلاة توافق أمرك . ( قوله ) كما ينبغي أن يصلى عليه أي كما يطلب ويحتمل الوجوب