عبد القادر الجيلاني
102
السفينة القادرية
يؤكد فعل الصلاة تبعا للفظ الآية ، وإنما فعل كذلك في الآية لأن الأخبار بأن اللّه وملائكته يصلون على النبي أغنى عنه لدلالته على أنه من الشرف بمكان وقال الشهاب على الشفاء خص السلام بالتأكيد والتنوين للتعظيم أي تسليما عظيما تعريضا بمن لم يسلم وقيل تسليما لا كتسليم غيره من الأمة والصلاة ليست مما يشاركه فيها الأمة ، ففهم منها التعظيم في نفسها من غير تأكيد أو أن التسليم لم يثبت للّه والملائكة فهو في معرض المساهلة في الجملة وقال أيضا خص المؤمنون بالتسليم المؤكد لبيان لزوم رعاية التعظيم من الأمة في حقه ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم المنقذ لهم من الضلال وافتقارهم له ولإنعامه أكثر من غيره والمراد التسليم من النقائص التي عصمه اللّه منها ولم يسندها له غير البشر الذين هم من نوعه . « مثل ذلك » أي مثل ما ذكر في الصلاة من العدد واستغراقه والدوام وعدم الانتهاء ، قال في مطالع المسرات وهذا اللفظ المذكور هو الذي في النسخة السهلية وغيرها من النسخ المعتمدة وفي بعض النسخ المعتمدة أيضا صلاة لا غاية لها ولا منتهى ولا أمد لها ولا انقضاء صلاتك التي صليت عليه صلاة دائمة بدوامك وعلى آله وأصحابه وعترته كذلك وسلم تسليما كثيرا مثل ذلك ، وفي بعض النسخ المعتمدة أيضا بعد قوله دائمة بدوامك باقية ببقائك إلى يوم الدين وعلى آله الخ . وفي النسخة التي بأيدينا من حزب الشيخ وصلى اللّه على سيدنا محمد السابق للخلق نوره ورحمة للعالمين ظهوره عدد من مضى من خلقك ومن بقي ومن سعد منهم ومن شقي صلاة تستغرق العد وتحيط الحد صلاة لا غاية لها ولا منتهى ولا أمد لها ولا انقضاء ، صلاتك التي صليت عليه صلاة دائمة بدوامك باقية ببقائك ، وعلى آله وأصحابه وعترته كذلك والحمد للّه على ذلك . * * *