عين القضاة

رسالة 21

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

السالكين « 1 » الراسخين في العلم . وكان عمر وعثمان وأكابر الصحابة يسألونه عن الفتن العامّة والخاصّه فيخبرهم بها . ومن قدماء الوعّاظ الذين يتكلّمون على الناس : أبو السوّار حسّان بن حريث العدوي ، وطلق بن حبيب وهو الذي قال فيه السختيانىّ : ما رأيت أعبد من طلق . ومنهم فرقد السنجىّ وهو الذي اعترض على الحسن في كلامه حين سمعه منه فقال : ما هكذا يقول فقهاؤنا . فقال له الحسن : ثكلتك امّك فريقد ! وهل رأيت بعينيك قطّ فقيها ؟ الفقيه من فقه عن اللّه أمره ونهيه . ومنهم أبو عاصم المذكّر وهو من قدماء مشايخ الشام ، وصالح المرّى الذي حضر مجلسه سفين الثورىّ فأعجبه كلامه وقال : هو نذير قومه . ومنهم عبد العزيز بن سلمان وهو الذي دعا لمقعد في مجلسه فانصرف إلى أهله ماشيا . ومنهم الفضل بن عيسى الرقاشي . ومن مشاهير المشايخ أبو على الحسن المسوحىّ كان يتكلّم في مسجد المدينة وكان الجنيد يحضر مجلسه ويأخذ عنه إلّا أنّه كان لا يتكلّم في علم الوصول بل في علم السلوك . ومنهم أبو شعيب المرادىّ واسمه المقفّع ، خيّر في بعض مكاشفاته بين أشياء فاختار من جملتها البلاء فذهبت عيناه ويداه ورجلاه . ومن كبارهم محمد بن إبراهيم المعروف بابى حمزة البغدادي البزّاز وكان له في جميع علوم الصوفيّة لسان وكان أحمد بن حنبل يسأله عن أشياء ويقول : ما تقول في كذا وكذا يا صوفىّ ؟ وهو أول من تكلّم ببغداد في هذه العلوم وظهر له بطرسوس قبول عظيم ، وأقبل عليه الناس ثم سمعوا منه في حالة سكره كلاما شهدوا عليه بالزندقة ومذهب الحلوليّة ، وأخرجوه من طرسوس وأغير على دوابه

--> ( 1 ) ( 1 - 19 ) السالكين . . . ينشد M - B .