عين القضاة

مقدمة المصحح 38

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

1 - فاما ان نقول بان الطبيعة الانسانية أصبحت الهية إذا ما كان حاملها الشخص الألهى كما هي الحال في المسيح الذي له طبيعتان ، طبيعة الهية وطبيعة انسانية ، في شخص ميتا فيزيقى واحد . 2 - واما ان نقول بان الطبيعة الانسانية أصبحت الهية بنشاطها الروحي لا بطبيعتها فإذا ما أحبت الإرادة البشرية خالقها بجماع قوتها كما يحب ذاته ، وعزمت ان لا تريد الا ما يريد اللّه وكما يريد أصبحت الهية لأنها تشارك اللّه في ارادته ؛ وكذلك إذا ما تقبّل العقل ما أوحاه اللّه عن حقيقة ذاته وعاش من هذه الحقيقة الإلهية أصبح عقله الهيا لأنه يشارك اللّه في معقوليته لذاته . اغتنم الفرصة في خاتمة هذه المقدمة لا عبر عن بالغ امتنانى للدكتور مينوچهر أستاذ التصوف ومدير مطبعة جامعة طهران لاهتمامه بنشر هذه الرسالة كما انني اشكر الصديق العزيز الأستاذ فارس إبراهيم حريرى لمساعدتى في تنقيح طبعها . عفيف عسيران طهران 1 اوغست 1962 29 صفر 1382