عين القضاة
25
شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان
وأصبحت للآخر . فما قصده المسيح من الأمثلة التي أعطاها هو أن يدلّنا على الوجهة التي يجب علينا أن نتخذها بشكل لا متناه . الشيء نفسه عندما قال المسيح : « قيل لكم لا تزنوا . . . . . » . أكيد ، إذا أخذت هذا من منطق الانسان فنقول هذا مستحيل ، خصوصا أن الزنى أصبح ليس زنى جسد ، بل زنى روح وفكر وقلب ، وهذا مستحيل للانسان . ولكن بما أن المسيح يطلب مني ذلك ، فهذا يعني أنه هو موجود فيّ ويؤلّهني ، والتأليه يعني أن يسكن اللّه فينا ليدعونا إلى حياة الروح . * نظرة الرجل إلى المرأة هي خطيئة بقدر ما تكون إساءة إلى المرأة وكيانها . . . الاستسلام للأنانية هو الخطأ . * أجل ، ولكن المسيح يحترم فينا طبيعتنا البشرية ، شرط أن لا نؤذي غيرنا أو أنفسنا ، أليس كذلك ؟ على الانسان أن يتخطّى الأنانية ، لأن الشيء الطبيعي عند الحيوان لم يعد طبيعيا عند الانسان . طبعا ، الطبيعة ما زالت فيه ولكن الذي يعيش بالروح عليه أن يعرف ما هي متطلبات هذه الروح . هذا لا يعني أنه لم يعد هنالك محبّة بشرية ، لكنها ليست محض بشرية . حتى الزواج المسيحي ، أساسه قائم على المحبّة وعلى الانسانيّة ، لذلك فإن منع تعدّد الزوجات هو أمانة للمحبّة