عين القضاة

23

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

كنت أقول : « الفرّان زلمي ، هو خيّي » . اشتغلت أيضا بتنظيف الطرقات ، وكان العمّال يتعجّبون حتى أن رئيسهم أخذ يبكي ويقول لي : « كيف ، كيف ، أنا لا أفهم » ، فكنت أقول الشيء نفسه : « أنت أخي والشغل ليس عيبا » . إذا ، كان هناك انفتاح واحترام للقيم المسيحيّة ، ولم يكن هناك أيّ تعصّب خصوصا عند الطبقة الفقيرة . طبعا كان هناك بعض الأشخاص المتنفّذين الذين حاولوا التعرّض لي ، ولكن بالنهاية كنت أمارس شعائري الدينيّة بدون مشاكل ، وما زال لديّ حتى الآن أصدقاء كثر في المحيط الإسلامي . * لكنك تعرضّت لمحاولات إغتيال ، كما أظن . . ؟ آخر مرّة ، أجل . طبعا في صيدا كنت معرّضا في أية لحظة للإغتيال ، ولكن لم يحدث أيّ شيء . ولكن منذ عدّة أشهر تعرّضت لمحاولة إغتيال . كنت في تبنين حيث لديّ مؤسسة للتعليم المهني أيضا ، فدخل عليّ شاب بحجّة أن أمّه مريضة وطلب مساعدة ، ثمّ عاد في اليوم التالي . كان يخفي سلاحه المزوّد بكاتم للصوت تحت أبطه ، ولكني استطعت أن أمسك بيده وأجعله يفلت سلاحه . هذا الشخص لم يكن وحده ، وفي اليوم التالي ، ذهبت مجموعة من الشبّان عند أخي في صيدا ليسألوا عنّي . فرأيت أنه من الأنسب حاليا أن لا أعود إلى صيدا . ولكن من الطبيعي أن أعود في يوم من الأيام لأني أعرف أن الناس هناك منفتحون .