عين القضاة

21

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

كما أن أباكم السماوي كامل . . . » ( متى 5 / 21 - 48 ) . هذا المثال الأعلى عند المسيح لفت نظري ، وكنت أتساءل حقيقة وأقول : ان هذا المثال الأعلى يقرّب من اللّه ولكني عاجز عن تحقيقه . ولكن المسيح يقول في إنجيل يوحنّا : « من آمن بي يعمل هو أيضا الأعمال التي أعملها ، بل يعمل أعظم منها » ( يوحنّا 14 / 12 ) . كلام المسيح هذا أسمى بكثير ممّا أعرفه عن الاسلام حتى عند المتصوّفين . لذا قررّت أن أتبع المسيح ، وبعد اطّلاعي على الدين المسيحي ، كان عليّ أن أختار الكنيسة التي سأنتمي إليها . كنت أعيش في جو بروتستانتي ، ولكني وجدت أن تعاليم المسيح ورسالته الكاملة غير متجلّيين في الحياة البروتستانتيّة . فمبدأ تفسير الإنجيل كما يراه لوثر ، أي عدم تعلّق تفسير الإنجيل بالكنيسة ، يناقض الحقيقة التاريخيّة ، لأن المسيح أو كل إلى الرسل نشر الرسالة ، وقد ظهر لي أن الكنيسة المسيحيّة هي كنيسة رسوليّة ، والكنيسة الكاثوليكيّة هي التي تجمع النقاط الأساسيّة بالنسبة للتعليم المسيحي . لذا اخترت الكنيسة الكاثوليكيّة ، وعرفت أن اللّه يريدني بصورة كاملة . اعتمدت ، ورجعت إلى صيدا لأعيش حياتي المسيحيّة ولأعيش الإنجيل في حياتي . لهذا ، استأجرت غرفة صغيرة متواضعة تحت الدرج . كنت أعيش فيها مع صديق لي وكنّا نمضي وقتنا بالخدمة والتعليم . اشتغلت أيضا ، اقتداء بالمسيح ، كفرّان خلال شهرين .