عين القضاة

مقدمة 8

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

تركنا لأطراف القنا كل لذّة * فليس لنا الّا بهنّ لعاب فغير فؤادي للغوانى رميّة * وغير بنانى للزجاج ركاب والمغبون من لم يجعل أنفاسه أثمان المعالي ، ولم يجتهد في طلب العز طول الأيام والليالي . ولقد أجاد الموسوي حيث يقول : إذا أنا لم أركب إليها مخاطرا * وأعظم قتلا دونها وقتالا فهذا حسامى لم ارق ذبابه * مضاء وهذا ذابلى لم طالا وأنا أسال اللّه تعالى أن يجعل لي من التوفيق ساعدا ، ومن القضاء الأزلىّ مساعدا حتى أملك ناصية سؤلي وأبلغ قاصية مأمولى . ولقد تنسّمت الرياح بحاجتي * فإذا لها من راحتيك نسيم ولربّما استيأست ثم أقول لا * إنّ الذي ضمن النجاح كريم وسازجى قلاصى حتى يتعيّن من أسر الزمان والمكان خلاصي ؛ فانيخ المطايا في أعز مناخ ، وأسمو بنفسي إلى مؤاخاة من هو أجلّ مؤاخ : منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى * وإلّا فقد عشنا بها زمنا رغدا فالهمم العالية لا تقف بالنفوس الزكبّة دون الوصول إلى الحضرة المحمديّة . وإذا المطىّ بنا بلغن محمدا * فظهورهنّ على الرجال حرام قرّبننا من خير من وطئى الثرى * فلها علينا حرمة وذمام والكلام في أمثال ذلك يطول وأنا أخوض في بيان الأصول وأقول : أهمّ ما