ابن القيسراني
76
صفوة التصوف
فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن ، وكساء من هذه الملبدة ، فقالت : " قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في هذين الثوبين " . باب السنة في التحافهم بالإزار 185 - أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبيد اللّه الصرام ، قال : أنا أبو محمد الحاكم ، قال : أنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصفار ، قال : نا أحمد بن مهدي ، قال : نا أبو الوليد الطيالسي ، قال : نا عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة بن الغسيل ، قال : نا عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج من مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بعصابة دسماء ، ملتحفا بلحفة على منكبيه ، فجلس على المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : " أما بعد ، فإن الناس يكثرون وتقل الأنصار ، حتى يكونوا في الناس مثل الملح في الطعام ، فمن ولي منكم أمرا يضر فيه قوما وينفع فيه آخرين ، فليقبل من محسنهم ، وليتجاوز عن مسيئهم " . قال : فكان آخر مجلس جلس فيه صلى اللّه عليه وسلم حتى قبض . هذا حديث صحيح أورده أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري ، عن أبي نعيم ، عن عبد الرحمن ، كذلك . باب السنة في لبس الفرجية 186 - أخبرنا علي بن عبد العزيز الخشاب ، قال : أنا أبو نعيم عبد الملك الإسفراييني ، قال : نا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ ، قال : نا أبو رويق عبد الرحمن بن خلف الضبي ، بالبصرة ، قال : نا صالح بن حاتم بن وردان ، قال : حدثني أبي ، قال : نا أيوب السختياني ، عن عبد اللّه بن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة ، قال : قدمت على النبي صلى اللّه عليه وسلم أقبية فقسمها بين أصحابه ، فقال لي أبي مخرمة : انطلق بنا إليه عسى يعطينا منها شيئا ، قال : فقام أبي على الباب فتكلم ، فعرف النبي صلى اللّه عليه وسلم صوته ، فخرج ومعه قباء وهو يريه محاسنه ، ويقول : " خبأت لك هذا ، خبأت لك هذا " . قال صالح : قلت لأبي : لم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " إني خبأت لك هذا ؟ " قال : لأنه كان يتقي لسانه . باب السنة في الفراويز والشواذك وغير ذلك 187 - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد بن علي التستري ، بالبصرة ، قال : أنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، قال : أنا محمد بن أحمد اللؤلؤي ، قال :