ابن القيسراني
69
صفوة التصوف
المزكي ، قال : أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام ، قال : نا محمد بن يحيى الذهلي ، قال : نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن خيثمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : مكث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشر سنين بمكة يتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة ، وفي المواسم بمنى ، يقول : " من يؤويني ؟ من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة ؟ " . قال : فقلنا : حتى متى نترك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف ؟ فرحل منا سبعون رجلا ، فدخلنا عليه في الموسم فوعدناه شعب العقبة ، فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين حتى توافينا ، فقلنا : يا رسول اللّه علام نبايعك ؟ قال : " تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، والنفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن تقولوا في اللّه لا تخافون لومة لائم ، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم ، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ، ولكم الجنة " . فقمنا إليه فبايعناه . باب السنة في لبسهم الثياب المرقعة 159 - أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز الهروي ، بها ، قال : أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري ، قال : نا البغوي عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز ، قال : نا مصعب بن عبد اللّه الزبيري ، قال : حدثني مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة ، قال : قال أنس : " رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المدينة ، وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث لبد بعضها فوق بعض " . 160 - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري ، ببغداد ، قال : أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، قال : نا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : نا إسماعيل بن إسحاق ، قال : نا سليمان بن حرب ، قال : نا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : " كنا مع عمر وعليه قميص في ظهره أربع رقاع ، فسأل عن هذه الآية : وَفاكِهَةً وَأَبًّا [ عبس : 31 ] . ما الأب ؟ ثم قال : مه ، قد نهينا عن التكلف . ثم قال : يا عمر إن هذا من التكلف ، ما عليك ألا تدري ما الأب " . 161 - أخبرنا أبو القاسم بن عبد الرحمن الخلقاني ، بنيسابور ، قال : أنا أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي ، قال : نا محمد بن قوهيار ، قال : نا محمد بن عبد الوهاب ، قال : نا يعلى بن عبيد ، عن سفيان الثوري ، قال : كان على عمر إزار فيه اثنا عشر رقعة إحداهن أدم ، وكان على علي إزار موصول ، فقيل له : تلبس مثل هذا ، قال : " يقتدي بي المؤمن ، ويخشع له القلب " .