ابن القيسراني

40

صفوة التصوف

نا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن أبي هند ، أن أبا مرة ، مولى عقيل حدثه ، عن أم هانئ بنت أبي طالب ، حدثته أنها رأت النبي صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح " يغتسل ، وفاطمة تستر عليه ، ثم أخذ ثوبه فالتحف ، ثم صلى ثماني ركعات سبحة الضحى " . والأصل في هذا الباب ، الذي اقتدوا به في هذا الفعل . 71 - وهو ما أخبرناه الحسن بن أحمد السمرقندي ، قال : أنا أبو العباس جعفر بن محمد الخطيب ، قال : أنا الخليل بن أحمد ، أنا ابن زيدك ، نا يحيى بن يونس ، حدثني أبو الحسن سنبل الشامي ، نا سليمان بن عبد الرحمن التميمي ، نا عتبة بن حماد الحكمي ، حدثني منيب بن مذكر بن منيب الأزدي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجاهلية وهو يدعو الناس إلى التوحيد والإيمان به ، وهم يردون عليه ويسفون التراب على وجهه ، حتى تعالى النهار ، فأقبلت جارية تحمل قدحا ومنديلا ، فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه القدح فغسل وجهه ويديه ومسح بالمنديل وجهه ، ثم قال : " يا بنية خمري عليك صدرك ، لا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلا " . قلت : من هذه ؟ قالوا : هذه زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهي يومئذ جارية بلغت . قال الحافظ أبو الفضل المقدسي رحمه اللّه : سنبل بالسين المهملة والنون والباء المعجمة بواحدة ، هو ابن علي أبو الحسن الشامي ، لم يذكره عبد الغني مع ما يتصحف به . وروى هذا الحديث أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، عن سليمان ، مختصرا ، وعلونا فيه إليه . 72 - أخبرنا أبو عمرو ، قال : أنا أبي ، قال : أنا عبد اللّه بن عبد الرحمن بن حماد أبو العباس العسكري ، ببغداد ، قال : نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، نا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ، نا أبو خليد ، نا منيب بن مدرك بن منيب الأزدي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجاهلية ، يقول للناس : " قولوا لا إله إلا اللّه " . فمنهم من تفل في وجهه ، ومنهم من حثا عليه التراب . ورواه عثمان بن الفضل ، عن سليمان ، أطول من المتقدم ولم يذكر المنديل ، وقد عمل بهذه السنة جماعة من الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين . 73 - أخبرنا الصريفيني ، قال : نا عبيد اللّه بن حبابة ، قال : نا أبو القاسم البغوي ، قال : نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن يزيد بن أبي زياد ، قال : سألت إبراهيم