الغزالي

428

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

92 - باب : في معراج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم روى البخاري عن قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة أن نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حدثهم عن ليلة أسري به . قال : « بينما أنا في الحطيم وربما قال : في الحجر مضطجعا ، إذا أتاني آت فقدّ » قال وسمعته يقول : « فشقّ ما بين هذه إلى هذه » . فقلت للجارود وهو إلى جنبي : ما يعني به ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته « فاستخرج قلبي ، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا فغسل قلبي ، ثم حشي ، ثم أعيد ، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار ، أبيض » فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم . يضع خطوه عند أقصى طرفه ، فحملت عليه ، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ، ففتح فلما خلصت فإذا فيها آدم فقال : هذا أبوك آدم فسلّم عليه . فسلمت عليه فرد عليّ السلام ، ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح . ثم صعد بي ، حتى أتى السماء الثانية ، فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح ، فلما خلصت إذا بيحيى وعيسى وهما ابنا خالة قال : هذا يحيى وعيسى ، فسلّم عليهما . فسلمت عليهما فردّا ، ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم صعد بي إلى السماء الثالثة ، فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ، ففتح ، فلما خلصت إذا يوسف ، قال : هذا يوسف فسلّم عليه . فسلمت عليه فردّ ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة ، فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ، ففتح ، فلما خلصت إذا إدريس ، قال : هذا إدريس ، فسلّم عليه . فسلمت عليه فردّ ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح .