الغزالي
414
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب
87 - باب : في فضل القرآن وفضل العلم والعلماء قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ القرآن ، ثم رأى أن أحدا أوتي أفضل مما أوتي ، فقد استصغر من عظمة اللّه تعالى » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من شفيع أفضل منزلة عند اللّه تعالى من القرآن » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « خيركم من تعلّم العلم وعلّمه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن القلوب لتصدأ « 1 » كما يصدأ الحديد » فقيل : يا رسول اللّه وما جلاؤها ؟ فقال : « تلاوة القرآن وذكر الموت » . وقال الفضيل بن عياض : حامل القرآن حامل راية الإسلام ، فلا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ، ولا يسهو مع من يسهو ، ولا يلغو مع من يلغو ، تعظيما لحق القرآن . وقال أيضا : من قرأ خاتمة سورة الحشر حين يصبح ، ثم مات من يومه ختم له بطابع الشهداء ، ومن قرأها حين يمسي ، ثم مات من ليلته ، ختم له بطابع الشهداء . وأما فضل العلم والعلماء : فالأحاديث الواردة في ذلك كثيرة . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدين ويلهمه « 2 » رشده » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « العلماء ورثة الأنبياء » ومعلوم أنه لا رتبة فوق رتبة النبوة ، ولا شرف فوق شرف الوراثة لتلك الرتبة . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل الناس المؤمن العالم الذي إذا احتيج إليه نفع ، وإن استغني عنه أغنى نفسه » .
--> ( 1 ) لتصدأ : تفتر وتخمل . ( 2 ) يلهمه : الإلهام : هو إيقاع شيء في القلب يطمئن له الصدر ، يخصّ اللّه به بعض أصفيائه .