الغزالي
344
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب
بذلك . فتحيّر ، فقص له صلّى اللّه عليه وسلّم خبر العلوية ، فانتبه الرجل في غاية الحزن والكآبة ، إذ ردّها ، ثم بالغ في الفحص عنها ، حتى دلّ عليها بدار المجوسي ، فطلبها منه فأبى ، وقال : قد لحقني من بركاتهن . فقال : خذ ألف دينار وسلمهنّ إليّ . فأبى ، فأراد أن يكرهه فقال : الذي تريده أنا أحقّ به ، والقصر الذي رأيته في النوم خلق لي ، أتفخر عليّ بإسلامك ، فواللّه ما نمت وأنا وأهل داري حتى أسلمنا كلّنا على يد العلوية ، ورأيت مثل منامك ، وقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : العلوية وبناتها عندك ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه . قال : القصر لك ولأهل دارك ، فانصرف المسلم وبه من الكآبة والحزن ما لا يعلمه إلا اللّه تعالى .