ابو القاسم عبد الكريم القشيري

59

أربع رسائل في التصوف

( 88 ) وأما الوجد والوجود والتواجد : فالوجد ؛ هو مصادفة القلوب لصفاء ذكر كان قد فقده « 1 » . وقال بعضهم : الوجد على ثلاث معان : وجد ، ووجود ، وتواجد . [ فالوجد : مصادفة العيب بالعيب . والوجود : تمام وجد الواجد ] « 12 » وهو أتم والتواجد : البقاء على حركة الوجد . والحركة في الوجد : حركة نفسية وحركة عجزية وحركة وجدية . فالحركة النفسية من وجد الهوى ، والحركة الوجدية : من جدة العهد ، والحركة العجزية من عجز البشرية . ( 89 ) والتواجد : استفعال الوجد [ وهو ما يمتزج من اكتساب العبد بالاستدعاء للوجد . . وتكلفة للتشبه بالصادقين ] « 2 » من أهل الوجد . ( 90 ) وأما عين التحكم : فاظهار غاية الخصوصية بلسان الانبساط في الذهاب « 3 » . ( 91 ) وأما الاصطفاء : فهو الاصطفاء في سابق العلم « 4 » . ( 92 ) وأما السبب : الواسطة بين الخلق وبين اللّه تعالى « 5 » . ( 93 ) وأما الوطن : فوطن العبد وحيث انتهى به الحال واستقر به القرار « 6 » . ( 94 ) وأما النسبة : فالحال التي يتعرف بها صاحبها « 7 » . قال : النوري - رحمه اللّه - كلما رأته العيون نسب « 8 » إلى العلم وكلما علمته « 9 » القلوب نسب إلى اليقين « 10 » . هذا آخر ما وجدته والحمد للّه وحده .

--> ( 1 ) في اللمع : « كان عنه مفقودا » 342 ( 12 ) في الحاشية ( 2 ) في الأصل : اضطراب في الجملة « والتبغية اسنعا الزجر والتسنه في تكلفه فالصادقين من أهل الوجد » والزيادة من اللمع 342 ( 3 ) الدها ( 4 ) النص غير وارد في اللمع ( 5 ) نص اللمع فيه زيادة 458 ( 6 ) النص بكامله في اللمع 369 ( 7 ) اللمع به صاحبه ( 8 ) بسبب ( 9 ) الأصل : رأته . والتصحيح من اللمع 359 ( 10 ) جمع القشيري أكثر من كلمة في تعريف واحد مثل رقم 9 ، 12 ، 19 ، 60 ، 61 ، 85 ، 88 وفي الحاشية كثب « بلغ المقابلة بحمد اللّه ع [ ز وجل ] بالزاوية الموصلية ليلة الاثنين من . . . الآخر من شهر جما [ دى ] الآخر سنة خمس وس . . .