ابو القاسم عبد الكريم القشيري

48

أربع رسائل في التصوف

علم المحبة واضح لمريده * وأرى القلوب عن المحبة في عمى « 1 » فلقد عجبت لهالك ونجاته * موجودة ولقد عجبت لمن نجا * * * ولغيره لا تعجلوا بملامتي * قامت عليّ قيامتي « 2 » ( 14 ) وأما الطوارق : ما يطرق قلوب أهل الحقايق من طريق السمع فيجدد لهم حقايقهم « 3 » . ومعناه في اللغة : ما يطرق بالليل ، كما كان النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : في دعائه : « اللهم إني أعوذ بك من كل طارق إلا طارقا « 4 » يطرق بخير » « 5 » . وأنشد : - يا راقد الليل مسرورا بأوله * ان الحوادث [ قد ] « 6 » يطرقن اسحارا ( 15 ) وأما الشطح : فكلام يترجمه اللسان عن وجد يفيض من معدنه « 7 » مقرون بالدعوى ، الا أن يكون صاحبه [ مستلبا ] « 8 » ومحفوظا . والشطح في لغة العرب : الحركة . ( 16 ) وأما الطوالع : فأنوار التوحيد تطلع على قلوب أهل المعرفة بشعاعها « 9 » فيطمس سلطان نورها سائر الأنوار ، كما أن سلطان الشمس يخفي « 10 » الكواكب « 11 » . ( 17 ) وأما الذهاب : فأتم من الغيبة وهو ان تغيب القلوب عن حس كل محسوس بمشاهدة المحبوب « 12 » .

--> ( 1 ) فيها عما ( 2 ) في الأصل لا تعجبوا . . ( 3 ) في الأصل : كما تطرق . . طرف . . فتجدد عليهم حقيقتهم . والتصحيح من اللمع 346 ( 4 ) طارق ( 5 ) اللمع 346 : أعوذ بك من شر طوارق الليل والنهار الا طارقا يطرق بخير » ( 6 ) يقتضيها الوزن ( 7 ) عن مقدبر ( 8 ) الزيادة من اللمع 346 ( 9 ) كشعاعها . في اللمع : يتشعشعها ( 10 ) نحوا ( 11 ) في اللمع : . . . فيطمئن ما في القلوب من الأنوار بسلطان نورها ، كالشمس الطالعة إذا طلعت يخفى على الناظر من سطوة نورها أنوار الكواكب وهي في أماكتها . ص 345 وهذا تصحيف لم يفطن له نيكلسون وعبد الحليم محمود ورفيقه . انظر اللمع طبعة القاهرة 1960 ، صفحة 422 ( 12 ) انظر اللمع 342 . حيث تصرف القشيري في الالفاظ فقط