ابو القاسم عبد الكريم القشيري
43
أربع رسائل في التصوف
تعالى صادق في وعده ووعيده وذلك يوم القيامة ولا مبدّل لكلماته ، فلا يغفر الكبائر الا بعد التوبة « 1 » . وفي البيت الثالث والثلاثين إلى السادس والثلاثين : إشارة إلى عقيدة أهل السنة في أفضل الناس بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم : وهم الخلفاء الراشدون بترتيبهم في تولي الخلافة . فهم « يعرفون حق السلف الذين اختارهم اللّه - سبحانه - لصحبة نبيه صلّى اللّه عليه وسلم ويأخذون بفضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم ، صغيرهم وكبيرهم ، ويقدمون أبا بكر ، ثم عمر ؛ ثم عثمان ، ثم عليا ، رضوان اللّه عليهم » « 2 » وفي الأبيات الثلاثة الأخيرة دعوة صريحة إلى مخالفة المبتدعة والمشبهة والمعطلة والانكار عليهم واخلاص الايمان للّه تعالى فهو الذي يقبل التوبة عن عباده . ولعل الامام القشيري أراد ان يقول كما قال معاصره الامام الجويني « اللهم ارزقني ايمانا كايمان عجائز نيسابور » . فرحم اللّه الامام القشيري فقد كان أمة وحده .
--> ( 1 ) دراسات في الفرق والعقائد : 97 ( 2 ) مقالات الاسلاميين 1 - 323 ؛ انظر مناقشة الامام الجويني لمسآلة الإمامة وأفضلية من يتولاها في لمع الأدلة : 115