ابو القاسم عبد الكريم القشيري

43

نحو القلوب

يغلبني الشوق فأطوى السرى * ولم يزل ذو الشوق مغلوبا ( ط : 3 / 30 ) 5 - وفي قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ » « لأن النفس محل الآفات فجعل الجنة في مقابلها ، وجعل ثمن القلب أجل من الجنة ، وهو ما يخص به أولياءه في الجنة من عزيز رؤيته « 39 » . . وأما القلب فاستأثره قهرا ، والقهر في سنة الأحباب أعز من الفضل . وفي معناه أنشدوا : بنى الحب على القهر فلو * عدل المحبوب يوما لسمج ليس يستحسن في حكم الهوى * عاشق يطلب تأليف الحجج ( ط : 3 / 64 ) 6 - وفي قوله تعالى : « أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ . . . » « الخوف ترقب العقوبات مع مجارى الأنفاس . . وأعرفهم بالله أخوفهم من الله . . ووصفوا أهل المعرفة فقالوا : مستوفزون « * » على رجل كأنهمو * قوم « 40 » يريدون أن يمضوا ويرتحلوا ( ط : 4 / 31 )

--> ( 39 ) رؤية الله أعز من الجنة ، وهي مطلب القشيري أولا . ( * ) مستوفزون : رفع الرجل في غير اطمئنان . ( 40 ) غير موجودة في الأصل كلمة ( قوم ) وزدناها ليستقيم الوزن ، ولأنها تناسب مصطلحات الصوفية .