ابو القاسم عبد الكريم القشيري
37
نحو القلوب
بينما خاطر المنى بالتلاقى * سابح في فؤاده وفؤادي جمع الله بيننا فالتقينا * هكذا صدفة بلا ميعاد ( اللطائف : 5 / 279 ) 3 - ويتحدث عن انتظار اليسر من الله ، وهو صفة المتوسطين في الأحوال ، الذين انحطوا عن حد الرضا ، واستواء وجود السبب وفقده ، وارتقوا عن حد اليأس والقنوط ، وعاشوا في أفياء الرحال يعللون بحسن المواعيد وأبدا هذه حالتهم : إن نابك الدهر بمكروهه * فعش « 30 » بتهوين تصانيفه فعن قريب ينجلى غيمه « 31 » * وتنقضى كل تصاريفه ( اللطائف : 6 / 169 - النجوم الزاهرة : 5 / 91 ) 4 - وفي تفسير قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ » . « ويقال : إن المؤمن وثق بحسن إفضاله ، فاغتر بطول إمهاله ، فلم يرتكب الزلة لاستحالة ، ولكن طول حلمه عنه حمله على سوء خصاله ، وكما قلت :
--> ( 30 ) فقل . . . ( 31 ) غمه .