ابو القاسم عبد الكريم القشيري
96
كتاب المعراج
شعرته . قال : فاستخرج قلبي فغسله بماء زمزم . وأتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا وحكمة ، فغسل قلبي . ثمّ حشي . ثمّ أتيت بدابّة دون البغل وفوق الحمار أبيض . قال : فقال له الجارود : يا أبا حمزة ، أهو البراق ؟ قال : نعم ، يضع طرفه عند أقصى خطوة . فحملت عليه . آدم والسماء الدنيا فانطلق بي جبريل ، عليه السّلام ، حتى أتى بي السماء الدّنيا . فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . فقيل : مرحبا به ولنعم المجيء جاء . قال : ففتح . فلمّا خلصت ، فإذا فيها آدم ، عليه السّلام ، قال : هذا أبوك آدم ، عليه السّلام ، فسلّم عليه . قال : فسلّمت عليه . فردّ عليّ ، وقال : مرحبا بالابن الصّالح ، والنبيّ الصّالح . يحيى وعيسى والسماء الثانية ثم صعد إلى السّماء الثّانية ، فاستفتح . فقيل من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قال : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء . فلمّا خلصنا ، إذا يحيى وعيسى ، وهما ابنا الخالة ، فقال هذا عيسى ويحيى ، فسلّم عليهما ، فسلّمت عليهما . فردّا وقالا : مرحبا بالأخ الصّالح .